وإن يكن مروان كتبه على لسان عثمان نظرنا ما يكون منا في أمر
مروان ، ولزموا بيوتهم ، وأبى عثمان أن يخرج إليهم مروان ،
وخشي عليه القتل ، وحاصر الناس عثمان ومنعوه الماء ( 1 ) .
* حدثنا حيان بن بشر قال ، حدثنا يحيى بن آدم ، عن
أبي بكر بن عياش ، عن المغيرة قال : لما رجع أهل مصر عن عثمان
رضي الله عنه رأوا راكبا يعارض الطريق فارتابوا ، فأخذوه ففتشوه
فلم يجدوا شيئا ، فقال رجل منهم : لعل حاجتكم في الشنة ، فنظروا
فإذا كتاب إلى ابن أبي سرح فيه : إذا قدم عليك فلان وفلان فاضرب
أعناقهم . فرجعوا فقالوا : هذا خاتمك على هذا الكتاب ، أفهذا من
التوبة ؟ ! قال : ما كتبته ولا أمرت به ، وحلف . قالوا : خاتمك
عليه ! ! قال : خاتمي مع فلان - مروان أو حمران - قالوا : فإنا
نتهمك فأخرج عن الولاية حتى نولي غيرك . قال : أما المال فولوه
من شئتم ، وأما الصلاة فما كنت لأخلع سربالا ألبسنيه الله . قالوا :
لا يستقيم أن يكون رجل على الصلاة وآخر على المال ، فحصروه حتى
قتلوه .
* حدثنا معاذ بن شيبة بن عبيدة قال : حدثني أبي ، عن أبيه ،
عن جده ، قال : كتب عثمان رضي الله عنه في الأمصار حين أرادوا
قتله يذكرهم الله ويخبرهم أنه عرض عليهم كتاب الله ، وسنة نبيه ،
وأنهم ردوا ذلك عليه ، فقال : طال عليهم أجلي فاستعجلوا القدر .
* حدثنا هارون بن عمر قال ، حدثنا أسد بن موسى قال ،
هامش
( 1 ) انظر المراجع السابقة وشرح نهج البلاغة 1 : 229 - والغدير 9 : 180 -
والإمامة والسياسة 1 : 60 .