سمتني سعدا . وأقبل الأشتر فنهاهم ، وقال : يا عباد الله اتخذتم
أصحاب محمد بدنا ، وخرج سعد يبكي ويقوم : اللهم إني فررت
بديني من مكة إلى المدينة ، وأنا أفر به من المدينة إلى مكة .
* حدثنا محمد بن حميد قال ، حدثنا ابن المبارك قال ،
حدثنا الفضل بن لاحق ، عن أبي بكر بن حفص ، عن سليمان بن
عبد الملك قال ، حدثني رجل من تدمر ، وهي قبيلة من اليمن قال :
بينما أنا أسير بين مكة والمدينة إذا أنا بركب يسيرون ، بين أيديهم
راكب ، فدنوت فسلمت عليهم فقلت : من هذا ؟ قالوا : سعد بن
مالك . فنهرت دابتي فدنوت منه فسلمت عليه وقلت : ماذا صنعتم ؟
قال : العجب ، كنت رجلا من أهل مكة بها مولدي وداري ومالي ،
فلم أزل بها حتى بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم فاتبعته وآمنت به
فمكثت بها ما شاء الله أن أمكث ، ثم خرجت منها فرارا بديني إلى
المدينة فلم أزل بها حتى جمع الله لي بها أهلا ومالا ، وأنا اليوم فار
بديني من المدينة إلى مكة كما فررت بديني من مكة إلى المدينة ( 1 ) .
* حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا سعدان بن بشر قال ، حدثنا
أبو محمد الأنصاري قال : شهدت عثمان رضي الله عنه وهو يقتل
بالدار والحسن بن علي رضي الله عنهما يضارب عنه حتى جرح فرفعه
فيمن رفعه جريحا ( 2 ) .
* حدثنا علي بن الجعد ، والأصمعي قالا ، حدثنا زهير بن
هامش
( 1 ) وفي قول سعد بن أبي وقاص إني فررت بديني من مكة إلى المدينة وأنا أفر به
من المدينة إلى مكة ، انظر تاريخ الطبري 4 : 392 ط المعارف ، والغدير 9 : 234 .
( 2 ) أنساب الأشراف 5 : 95 .