واستخلف عمر رضي الله عنه ، فأتيته فقال : أمعك ظهر ؟ فقلت :
البيعة أولا ، فبايعته ، ثم قال : أمعك ظهر ؟ قلت : نعم معي ظهر
ومال . قال : فأخذ الظهر ثم قال : المال ، لك ، فقلت : هو أكثر
من ذاك فقال : هو لك فذكر هشيم أنه كان أربعة آلاف ( 1 ) .
* حدثنا محمد بن يحيى قال ، حدثنا غسان بن عبد الحميد ،
أن عبد الله بن أبي ربيعة ( 2 ) كان عاملا على الجند ، فبعث إلى
عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمسك صب فيه سليخة بان ( 3 ) هدية
له ، فلما شمه قال : أكل المسلمين تدهن بهذا ثم دعا بصحفة
فصبه فيها ، ثم أرسل إلى العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه
فادهن به ، وإلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فادهنوا به ،
وكان ذلك أول بان دخل المدينة .
* حدثنا أحمد بن عيسى قال ، حدثنا همام بن إسماعيل قال ،
حدثني العلاء بن بشير : أن فتى شابا كان قد أعجب عمر بن الخطاب
هامش
( 1 ) وقد ورد بمعناه في الإصابة 1 : 85 .
( 2 ) هو عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي
المخزومي كان اسمه في الجاهلية " بحيرا " فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله ،
وكان من أشراف قريش في الجاهلية ، وهو الذي أرسلته قريش مع عمرو بن العاص
إلى الحبشة في طلب من هاجر إليها من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأسلم
يوم الفتح . ويقال إن عمر رضي الله عنه قال لأهل الشورى لا تختلفوا فإنكم إن اختلفتم
جاءكم معاوية من الشام وعبد الله بن أبي ربيعة من اليمن فلا يريان لكم فضلا لسابقتكم ،
وإن هذا الامر لا يصلح للطلقاء ولا لأبناء الطلقاء ( أسد الغابة 3 : 155 - والإصابة
2 : 297 ) .
( 3 ) سليخة بان : السليخة دهن ثمر ألبان قبل أن يربب بأفاويه الطيب ، فإذا
ربب بالمسك والطيب ثم اعتصر فهو متشوش ( تاج العروس 2 : 262 ) والبان : شجر
معروف ولحب ثمره دهن طيب ( تاج العروس 9 : 147 ) .