أنت ؟ فاستوى جالسا وكان متكئا ( 1 ) فقال : أراها مستهلة بفعلها ،
كأنها لا ترى به بأسا ، وإنما الحد على من عرفه فقال : صدقت
والله ما الحد إلا على من عرفه ، فضربها أدنى الحد من مائة جلدة
وغربها عاما .
* حدثنا أحمد بن عيسى قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال ،
أخبرني مالك بن أنس ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : كان
للمهاجرين مجلس في المسجد يجلسون فيه ، فكان عمر رضي الله
عنه يجلس معهم فيحدثهم عما ينتهي إليه من أمر الآفاق ، فجلس
معهم يوما فقال : ما أدري كيف أصنع بالمجوس ؟ فوثب عبد الرحمن
ابن عوف فقام قائما فقال نشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم
لقال : سنوا بهم سنة أهل الكتاب .
ما عند أبي عاصم عن جعفر بن محمد غير هذا الحديث ، وعن
سليمان التيمي حديث .
* حدثنا عفان قال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد :
أن عمر رضي الله عنه لما قدم من الشام قال : لقد رأيت بالشام أشياء
كرهتها : الشماسة والنواقيس . فلو استطعت ( منعتهما ( 2 ) : فقال
عبد الله بن الطليب الهلالي : أنا أذهب يا أمير المؤمنين إلى مدينة
قيصر فأصعد فأؤذن ببرج من بروجها ، فإن قتلت برئت إليك
ذمتهم واستحللت قتالهم ، فذهب فأذن ببرج من بروجها ، فأقبلوا
هامش
( 1 ) وفي السنن الكبرى للبيهقي 8 : 238 " وكان عثمان رضي الله عنه جالسا
فاضطجع " . ( 2 ) الإضافة يقتضيها السياق .