فقال ( زياد : قاتل الله الشاعر ينقل لسانه كيف يشاء ( 1 ) ) والله
لولا أن تكون سنة لقطعت لسانه ، فقام قيس بن فهد الأنصاري
فقال : أصلح الله الأمير ، والله لا أدري ممن الرجل ، فإن شئت
حدثتك ما سمعت عن عمر ( 2 ) رضي الله عنه ، قال :
وكان يعجب زيادا أن يسمع الحديث عن عمر رضي الله عنه ، فقال :
هات ، فقال : شهدته وقد أتاه الزبرقان بن بدر بالحطيئة فقال
إنه هجاني ، فقال : وما قال لك ؟ فقال : قال :
دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
فقال : ما أسمع هجاء ، ولكنها معاتبة جميلة . فقال الزبرقان :
وما تبلغ مروءتي إلا أن آكل وألبس ! ! ( والله يا أمير المؤمنين
ما هجيت ببيت قط أشد علي منه ، سل ابن الفريعة - يعني حسان
ابن ثابت ( 3 ) فقال عمر رضي الله عنه : علي بحسان . فجئ به
فسأله عمر رضي الله عنه ، فقال : لم يهجه ولكن سلح عليه .
ويقال - وليس بهذا الاسناد - إنه سأل لبيد بن ربيعة : أهجاه
أم لا ؟ فقال : ما يسرني أنه لحقني ما لحقه من هذا الشعر . وأن لي
حمر النعم .
رجع إلى الاسناد الأول - قال : فأمر به عمر رضي الله عنه فجعل
هامش
( 1 ) سقط في الأصل . والمثبت عن الأغاني 2 : 55 ط بولاق . والخبر فيه مروي
عن ابن شبة عن أحمد بن معاوية عن أبي عبد الرحمن الطائي . . الخ .
( 2 ) كذا في الأصل . وفي الأغاني 2 : 55 " من الرجل - فإن شئت حدثتك عن
عمر بما سمعت منه " .
( 3 ) ما بين الحاصرتين سقط في الأصل ، والمثبت عن سيرة عمر 2 : 507 .