من شيعة علي ومن شيعة عثمان - فسرت حتى نزلت تبوك في ناحية
إلى جانب قارة ( 9 ) فإذا شيخان قد أقبلا إلي فقالا من : الرجل ؟ فقلت
أنا أبو عبد الله . فقالا : وممن أنت ؟ قلت : مولى لعمر بن الخطاب .
ثم إني قمت لهراقة الماء ، فسمعت أحدهما قال لصاحبه لقد ضربت
( فيه ( 2 ) الأنصار . فلما رجعت إليهما قالا : يا عبد الله نشدناك
بالله ، أضربت فيك الأنصار ؟ قلت : نعم أمي امرأة من أنفس ( 3 )
الأنصار ، وأبي مولى عمر بن الخطاب . فوالله ما زال الحديث يجري
بينهما وبيني فإذا هما من شيعة عثمان رضي الله عنه ، فأطلعتهما
على أمري وأنبأتهما بخبري فأرشداني للطريق . قال : فقدمت على
عائشة رضي الله عنها فدفعت إليها كتاب معاوية ، فقالت : يا بني
ألا أحدثك بشئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت :
بلى يا أمية . قالت فإني كنت أنا وحفصة يوما من ذلك عنده
فقال : لو كان عندنا رجل يحدثنا ، قالت : قلت يا رسول الله ألا أبعث
لك إلى أبي بكر ؟ فسكت ، ثم قال : لو كان عندنا رجل يحدثنا .
فقلت ألا أبعث إلى عمر ؟ فسكت ، ثم دعا إنسانا فأسر إليه سرا
وأرسله ، فما كان شئ إذ أقبل عثمان فجلس إليه فأقبل إليه
بوجهه وحديثة ، فسمته يقول : يا عثمان إن الله لعله أن يقمصك
قميصا ، فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه - يقول ذلك له ثلاث
هامش
( 1 ) القارة الجبيل المستدق في السماء . وقيل أصاغر الجبال وأعاظم الآكام .
وهي متفرقة خشنة كثيرة الحجارة . ( ياقوت ) .
( 2 ) إضافة للسياق .
( 3 ) هي عمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن رواحة أخت ( المستدرك 3 : 530
وترجمة النعمان هناك ) .