يأمر بشئ وينهى عنه الآخر كان ذلك الاختلاف ، ولكنه جامع
ذلك كله ، وإني لأرجو أن يكون قد أصبح فيكم اليوم من الفقه
والعلم من خير ما في الناس ، ولو أعلم أحدا تبلغنيه الإبل هو أعلم
بما أنزل على محمد - قال شريح : مني ، ولم يقل ابن رجاء - لطلبته
حتى أزداد علمه إلى علمي ، قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم كان يعرض عليه القرآن كل عام مرة ، فعرض عليه عام قبض
مرتين . ( فكان ( 1 ) إذا ( فرغ ( 1 ) ) قرأت عليه فيخبرني أني محسن ،
فمن قرأ على قراءتي فلا يدعنها رغبة عنها ، ومن قرأ على شئ من هذه
الحروف فلا يدعنه رغبة عنه ، فإنه من جحد شيئا منه جحد به كله ( 2 ) .
* حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا أسلم ، عن أبي إسحاق ،
عن أبي الأحوص ، عن عبد الله : أنه قال يوم خرج من الكوفة :
من قرأ على حرف - أو قرأ على شئ - من كتاب الله فليثبت عليه ،
فإن كلا كتاب الله ( 3 ) .
* حدثنا عبد الأعلى قال ، حدثنا هشام ، عن محمد : أن أبي
ابن كعب كتبهن في مصحفه خمسهن ، أم الكتاب ، والمعوذتين ،
والسورتين ، وتركهن ابن مسعود ( 4 ) كلهن ، وكتب ابن عفان
فاتحة الكتاب ، والمعوذتين ، وترك السورتين . وعلى ما كتبه عمر
رضي الله عنه مصاحف أهل الاسلام ، فأما ما سوى ذلك فمطرح ،
هامش
( 1 ) الإضافة عن تاريخ القرآن للدكتور عبد الصبور شاهين 237 .
( 2 ) مسند أحمد 1 : 405 ، وشرح نهج البلاغة 3 : 45 - والاستيعاب 2 : 314 .
( 3 ) وبمعناه في مسند أحمد 1 : 405 .
( 4 ) في الرياض النظرة 2 : 150 أن ابن مسعود حذف المعوذتين من مصحفه مع
الشهرة عند الصحابة أنهما من القرآن .