* حدثنا ميمون بن الأصبغ قال ، حدثنا الحكم بن نافع ،
عن شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب قال :
أتي عبد الله بن زيد رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره
بما رأى من التأذين في النوم ، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم قد
أمر بالتأذين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا بلال قم فأذن ،
وكان بلال يؤذن بإقامة الصلاة ، ثم أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم
بالتأذين قبل الإقامة ، ثم زاد بلال " الصلاة خير من النوم " .
وذلك أن بلالا أتى بعدما أذن التأذينة الأولى من صلاة الفجر ليؤذن
النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة فقيل له : إن النبي صلى الله عليه
وسلم نائم ، فأذن بلال بأعلى صوته : الصلاة خير من النوم ،
فأقرت في التأذين في صلاة الغداة ، ثم توفي رسول الله صلى الله عليه
وسلم وأمر التأذين على هذا ، وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما ،
ثم كثر الناس فأمر عثمان رضي الله عنه بتأذين الجمعة الثالث
فثبتت السنة على ذلك ، فلا يؤذن تأذينا ( ثالثا ( 1 ) إلا في الجمعة
منذ سنها عثمان رضي الله عنه ( 2 ) .
* حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى قال ، حدثنا هشام ،
عن الحسن أنه سئل عن الاذان يوم الجمعة فقال : إنما كان أذان
وإقامة ، والاذان إذا خرج الامام يحدث ( الناس عن أسعارهم
وعن مرضاهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) إضافة يقتضيها السياق .
( 2 ) وانظره بمعناه في مسند أحمد 3 : 449 ، ومجمع الزوائد 1 : 330 .
( 3 ) بياض بالأصل ، والمثبت عن تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 164 ، وانظر
البداية والنهاية لابن كثير 7 : 215 .