حميد ، عن أنس قال ( 1 ) إن المقام كان كذلك على عهد النبي
صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، فلما كان
عثمان رضي الله عنه فشا الناس وكثروا ، فأمر مؤذنا ( 2 ) فأذن بالزوراء ،
فتأخر خروجه ليعلم الناس أن الجمعة قد حضرت .
* حدثنا بشر بن الوليد قال ، حدثنا أبو يوسف ، عن
محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن السائب بن يزيد رضي الله عنه
قال : كان للنبي صلى الله عليه وسلم مؤذن يوم الجمعة ، فإذا قعد
الامام المنبر ( أذن ( 3 ) ويقيم إذا نزل ، فكان كذلك زمن أبي بكر
وعمر رضي الله عنهما وصدرا من ولاية عثمان رضي الله عنه ، فلما
كثر الناس أمر عثمان رضي الله عنه المؤذن أن يقدم أذانا قبل ذلك
بالزوراء .
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا محمد بن راشد ،
عن مكحول : أن النداء كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم
الجمعة مؤذن واحد حتى يخرج الامام ، ثم تقام الصلاة ، وذلك
النداء الذي يحرم عنده البيع والاشتراء إذا نودي به ، فأمر عثمان
ابن عفان رضي الله عنه أن ينادي قبل خروج الامام لكي تجتمع
الناس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) بياض بالأصل ، والمثبت عن سند ابن شبة في حديث قيام النبي صلى الله عليه
وسلم وصاحبيه بصلاة العيد ثم الخطبة بعد الصلاة . فلما كان على عهد عثمان خطب
ثم صلى " لوحة 279 " .
( 2 ) وانظر مسند أحمد 3 : 450 مع اختلاف في السياق وبعض الألفاظ .
( 3 ) إضافة يقتضيها السياق . وانظره مختصرا في مسند أحمد 3 : 449 .
( 4 ) تفسير ابن كثير 8 : 358 .