ابن عبد الله يقول ، سمعت رجلا من الأنصار يقول : دعوت الله
أن يريني عمر في النوم ، فرأيته بعد عشر سنين وهو يمسح العرق عن
جبينه فقلت : يا أمير المؤمنين ما فعلت ؟ فقال : الآن فرغت ،
ولولا رحمة ربي لهلكت ( 1 ) .
* أخبرنا محمد بن عمر قال ، حدثني معمر ، عن الزهري ،
عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه قال : نمت بالسقيا
وأنا قافل من الحج ، فلما استيقظ قال : والله إني لأرى عمر آنفا
أقبل يمشي حتى ركض أم كلثوم بنت عقبة وهي نائمة إلى جنبي
فأيقظها ثم ولى مدبرا ، فانطلق الناس في طلبه ، ودعوت بثيابي
فلبستها فطلبته مع الناس ، فكنت أول من أدركه ، والله ما أدركته
حتى حسرت فقلت : والله يا أمير المؤمنين لقد شققت على الناس ،
والله لا يدركك أحد حتى يحسر ، والله ما أدركتك حتى حسرت . فقال :
ما أحسبني أسرعت ، والذي نفس عبد الرحمن بيده إنه لعمله ( 2 ) .
( ذكر بعض ما رثي به رضي الله عنه ( * )
* حدثني عمر قال ، حدثني علي قال ، حدثنا أبو عبد الله
البرجمي ، عن هشام بن عروة : أن باكية بكت على عمر فقالت :
وا حرى على عمر ، حر انتشر فملأ البشر ، وقالت أخرى : وا حرى
على عمر حر انتشر حتى شاع في البشر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) عن المرجع السابق .
( 2 ) عن المرجع السابق .
* - إضافة على الأصل .
( 3 ) من تاريخ الطبري ق 1 ج 5 : 2762 .