* حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة قال ،
أنبأنا يوسف بن سعد ، عن عبد الرحمن بن ( نصير أبو حميد ( 1 )
الحضرمي عن شداد بن أوس ، أن كعبا قال : فكان في بني إسرائيل
ملك إذا ذكرناه ذكرنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وإذا ذكرنا
عمر رضي الله عنه ذكرناه ، وكان إلى جنبه نبي يوحى إليه ، فأوحى
الله إلى النبي أن مره أن يعهد ويوصي ، فإنه ميت إلى ثلاثة أيام ،
فأخبره النبي بذلك ، فلما كان اليوم الثالث وقع بين الجدر ( 2 )
والسرير ، ثم جأر إلى الله فقال : اللهم إن كنت تعلم أني أحكم
بالعدل ، وإذا اختلفت الأمور اتبعت هواك ، وكنت وكنت ، فزد
في عمري حتى يكبر طفلي وتربو أمتي ، فأوحى الله إلى النبي : أنه
قال كذا وكذا ، وأنه قد صدق ، وإني قد زدت في عمره خمس عشرة
سنة ، ففي ذلك ما يشد طفله وتربو أمته ، فلما طعن عمر رضي الله
عنه قال كعب : والله لئن سأل عمر ربه أن يبقيه ليبقينه ، فأخبر
عمر رضي الله عنه بذلك . فقال : اللهم اقبضني إليك غير عاجز
ولا ملوم ( 3 ) .
* حدثنا أحمد بن عيسى قال ، حدثنا عبيد الله بن وهب
قال ، حدثني يونس عن ابن شهاب ، أن كعبا قال : لو دعوت الله
يا أمير المؤمنين أن يزيد في عمرك ؟ قال : انظر ما تقول يا كعب ،
هامش
( 1 ) في الأصل " عبد الرحمن بن جبير بن حميد ، والمثبت عن الخلاصة للخزرجي
ص 191 ط الخيرية .
( 2 ) الجدر : والجدار ، الحائط ( المعجم الوسيط ، أقرب الموارد ) .
( 3 ) وانظره متنا في طبقات ابن سعد 3 : 353 ، ومنتخب كنز العمال 4 : 432 .