رضي الله عنه : هي والله يا أمير المؤمنين إنها لإحدى بناتك . قال :
وأي بناتي ؟ قال بنت عبد الله بن عمر . فقال : أهلكت هذه الجارية
هزالا . فقال : يا أمير المؤمنين حبست ما عندك . فقال : وما عندي ؟
غرك أن تكسب بناتك كما تكسب الأقوام بناتهم ، لا والله ما لك
عندي إلا سهمك في المسلمين .
* حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا أبو معاوية الضرير ،
قال ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عاصم بن عمر قال :
لما زوجني عمر رضي الله عنه ، أنفق علي من مال الله شهرا ثم قال :
يا يرفأ احبس عنه ، ثم دعاني فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
أما بعد يا بني فإني لم أكن أرى ( شيئا من ( 1 ) هذا المال ( يحل ( 1 )
لي قبل أن إليه إلا بحقه ، ثم ما كان أحرمه علي منه حين وليتة ،
فعاد أمانتي ( وإني كنت قد ( 1 ) ) أنفقت عليك من مال الله شهرا
ولن أزيدك عليه ، وقد أعنتك بتمر مال بالعالية ، فانطلق إليه فاجذذه
ثم بعه ، ثم قم إلى جانب رجل من تجار قومك ، فإذا ابتاع
فاستشركه ثم استنفق وأنفق على أهلك ( قال فذهبت ففعلت ( 1 ) ) ( 2 ) .
* حدثنا الحزامي قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال ، حدثني
هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : سمعت عبد الله
ابن الأرقم يقول لعمر رضي الله عنه : يا أمير المؤمنين إن عندنا حلية
من حلى جلولاء ( 3 ) ، وآنية وفضة فانظر ما تأمرنا فيها بأمرك ،
هامش
( 1 ) الإضافات عن مناقب عمر لابن الجوزي ص 107 .
( 2 ) وانظر الخبر في منتخب كنز العمال 4 : 418 .
( 3 ) جلولاء : من نواحي السواد في طريق خراسان يشقها نهر جلولاء ، وهو نهر
عظيم يمتد إلى يعقوبا ويشقها : وبها كانت موقعة مشهورة على الفرس سنة 16 ه ، فسميت
جلولاء الوقيعة لما أوقع بهم المسلمون ( مراصد الاطلاع 1 : 343 ) .