فقال : اسكت لا أم لك ، فوضع أبو سفيان إصبعه السبابة على فيه .
* حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة :
أن عكرمة بن عامر ( 1 ) هجا وهب بن زمعة ، فعرض له في هجائه ، فجلده
عمر رضي الله عنه ، أو فحده عمر رضي الله عنه .
* حدثنا محمد بن يحيى بن علي بن عبد الحميد قال ، قال
عكرمة ( بن عامر ( 1 ) بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدار يهجو ربيعة
الأسدي :
علا زمع الناس ساداتهم * وقد كنت أكره علو الزمع ( 2 )
بني زمع اللؤم أعذر بكم * جفاء اللئيم وقول البدع
قال فاستأذن وهب بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجلده جلدا
بالدرة في المسجد الحرام ، فصاح : يا آل قصي ، فأمر به عمر رضي
الله عنه فسحب حتى أخرج من المسجد - وكانت له دار الندوة ،
ورثها عن جده عبد مناف بن عد الدار ، وكانت يومئذ في يده ،
ثم باعها ابنه أبو علي بن عكرمة من معاوية رضي الله عنه - فقال
عكرمة :
هنيئا لافتاء العشيرة كلها * مجري لدى الأركان سحبا على عهد
هامش
( 1 ) الإضافة عن أسد الغابة 714 - والاستيعاب 3 : 151 والإصابة 2 : 490 ،
وهو عكرمة بن عامر ويقال بن عمار بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي
ابن كلاب القرشي العبدري ، وقيل هو الذي باع دار الندوة من معاوية بمائة ألف ،
وهو معدود من المؤلفة قلوبهم . . قال ابن حجر ذكر المرزباني : إنه هجا رجلا في خلافة
عمر ، فضربه عمر تعذيرا ، فلما أخذته السياط نادى يا آل قصي . . بقية الخبر .
( 2 ) زمع الناس : رذال الناس وأتباعهم ، ومن لا يؤبه لهم . ( المعجم الوسيط
1 : 402 - القاموس المحيط 3 : 33 ) .