فقرأ " طه " حتى انتهى إلى قوله : " إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني
وأقم الصلاة لذكري " ( 1 ) قال ، فقال عمر : دلوني على محمد .
فلما سمع خباب قول عمر خرج من البيت فقال : أبشر يا عمر ،
فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لك ليلة
الخميس " اللهم أعز الاسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام "
قال : ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الدار التي في أصل الصفا ،
فانطلق عمر حتى أتي الدار . قال : وعلى باب الدار حمزة ، وطلحة ،
وأناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما رأى حمزة
وجل القوم من عمر قال حمزة : نعم فهذا عمر ، فإن يرد الله بعمر
خيرا يسلم ، ويتبع النبي صلى الله عليه وسلم ، وإن يرد غير ذلك
يكن قتله علينا هينا . قال : والنبي عليه السلام داخل يوحى إليه ،
قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أتى عمر فأخذ بمجامع
ثوبه وحمائل السيف فقال " أما أنت فتهيأ يا عمر حتى ينزل الله
بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة . اللهم هذا عمر
ابن الخطاب ، اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب ( 2 ) " قال فقال عمر :
أشهد أنك رسول الله ، فأسلم وقال : اخرج يا رسول الله .
* قال ، أخبرنا محمد بن عمر قال ، حدثني إبراهيم بن
إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين قال ، وحدثني معمر
عن الزهري قال : أسلم عمر بن الخطاب بعد أن دخل رسول الله صلى
الله عليه وسلم دار الأرقم ، وبعد أربعين أو نيف وأربعين بين رجال
هامش
( 1 ) سورة طه ، الآيات 1 - 14 .
( 2 ) عن طبقات ابن سعد 3 : 267 .