* حدثنا محمد بن يحيى قال ، وأخبرني الدراوردي ، عن
شريك بن عبد الله بن أبي نمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
يأتي قباء يوم الاثنين ( 1 ) .
* حدثنا عمرو بن قيظ قال ، حدثنا أبو الفتح الرقي ، عن
أبي هاشم قال : جاء تميم بن زيد الأنصاري إلى مسجد قباء ، وكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر معاذا أن يصلي بهم ، فجاء
صلاة الفجر وقد أسفر ، فقال ما يمنعكم أن تصلوا ؟ ما لكم قد
حبستم ملائكة الليل وملائكة النهار ينتظرون أن يصلوا معكم ؟
قالوا : يمنعنا أنا ننتظر صاحبنا . قال : فما يمنعكم إذا احتبس أن
يصلي أحدكم ؟ قالوا : فأنت أحق من يصلي بنا . قال : أترضون
بذا ؟ قالوا : نعم . فصلى بهم ، فجاء معاذ رضي الله عنه ، فقال :
ما حملك يا تميم على أن دخلت علي في سربال سربلنيه رسول الله
صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : ما أنا بتاركك حتى أذهب بك إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : يا رسول الله إن هذا تميم دخل
في سربال سربلتنيه . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما تقول
يا تميم ؟ فقال : مثل الذي قال لأهل المسجد ، فقال النبي صلى الله
عليه وسلم : " هكذا فاصنعوا مثل الذي صنع تميم بهم إذا احتبس
الامام " . فقال معاذ رضي الله عنه : ما استبقت أنا وتميم إلى خصلة
من خصال الخير إلا سبقني إليها ، استبقت أنا وهو إلى الشهادة ،
فاستشهد وبقيت .
هامش
( 1 ) في منتخب كنز العمال 5 : 359 " من صلى في مسجد قباء يوم الاثنين ويوم
الخميس انقلب بأجر عمرة " .