" ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء " قال : كانت جارية لعبد الله بن
أبي يقال لها مسيكة ، وكان يكرهها على الزنا ، فأنزل الله : " ولا
تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة
الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم " ( 1 ) ،
هكذا يقرؤها .
( وفاة عبد الله بن أبي بن سلول )
* حدثنا سلمة بن إبراهيم قال ، حدثنا عتبة بن أبي الصهباء ،
قال ، سمعت محمد بن سيرين يقول : مرض عبد الله بن أبي فاشتد
مرضه فقال لابنه : إني قد اشتهيت أن ألقى رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، وأنت إن شئت جئت به . فانطلق ابنه فقال : يا رسول الله
إن عبد الله بن أبي وجع شديد الوجع ، ولا أظنه إلا لمآبه ، وقد
اشتهى أن يلقاك . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " نعم وكرامة "
فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم وانطلق معه نفر من أصحابه حتى
دخلوا على عبد الله بن أبي فقال : أجلسوني ، فأجلسوه ، فقال له النبي
صلى الله عليه وسلم : " يا عبد الله ، جزعا " فقال يا رسول الله إني لم
أدعك لتؤنبني ، ولكني دعوتك لترحمني . فاغرورقت عين النبي
صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : " حاجتك ؟ " قال حاجتي إذا أنا مت
أن تشهد علي وتكفنني بثلاثة أثواب من ثيابك ، وتمشي مع جنازتي
وتصلي علي ، قال : فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم كله ، غير
أني لا أدري أصلى أم دخل القبر أم لم يدخله . ثم إن هذه الآية
هامش
( 1 ) سورة النور آية 33 ، ولقد سقط من ناسخ الأصل قوله تعالى : " لتبتغوا
عرض الحياة الدنيا " ، فأثبتناه .