ليخرجن الأعز منها الأذل . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :
" فأردت ماذا يا عمر ؟ " قال : أردت أن أعلوه بسيفي حتى يسكت .
قال لا تفعل ولكن ناد في الناس بالرحيل " . قال : ترحلوا وسيروا .
حتى إذا كان بينه وبين المدينة يوم تعجل عبد الله بن عبد الله بن أبي
حتى أناخ على مجامع طرق المدينة ، وجاء الناس يدخلون وتشعبوا
في الطريق حتى جاء عبد الله بن أبي فقال له ابنه : لا والله لا تدخلها
حتى يأذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتعلم اليوم من الأعز
من الأذل ، فقال له : أنت من بين الناس ؟ فقال : نعم أنا من بين
الناس . فانصرف عبد الله حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم
فاشتكى إليه ما صنع به ابنه ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى ابنه أن خل عنه ، فدخل فلبث ما شاء الله أن يلبث .
* حدثنا هارون بن معروف قال ، حدثنا عبد الله بن وهب قال ،
أخبرني يونس ، عن ابن شهاب قال ، أخبرني ثابت بن عمرو
الأنصاري : أنه أسر رجل يوم بدر من قريش وهو كافر ، فكان أسيرا
عند عبد الله بن أبي بن سلول ، وكان عبد الله كافرا ثم أسلم فنافق ،
فطفق ذلك الأسير يريد وليدة مسلمة تسمى معاذة لعبد الله بن أبي
فتمتنع الوليدة - من أجل إسلامها - من الأسير القرشي ، فلما بلغ
ذلك عبد الله بن أبي ضربها ليكرهها على البغاء رجاء أن تحمل من
القرشي رغبة في فداء ولده ، فأنزل الله عز وجل : " ولا تكرهوا
فتياتكم على البغاء " ( 1 ) الآية .
* حدثنا أبو نعيم قال ، حدثنا زكريا ، عن عامر قال : التي
هامش
( 1 ) سورة النور آية 33 .