فإنما يستقبل ربه ، فلا يبصق قبالة وجهه ولا عن يمينه ، ولكن عن
يساره ، فإن غلبته بادرة ففي ثوبه وأشار يحيى بطرف ردائه ( 1 ) .
* حدثنا زهير بن حرب قال أنبأنا سفيان عن الزهري ، عن
حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبله المسجد فحكها
بحصاة ثم نهى أن يبصق الرجل بين يديه أو عن يمينه ، وقال :
يبصق عن يساره ، أو تحت قدمه اليسرى ( 2 ) .
* حدثنا سفيان قال ، أنبأنا حاتم بن إسماعيل ، عن إبراهيم
ابن إسماعيل ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن
أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما قال : كل قد حدثني عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم : أنه رأى نخامة في حائط المسجد فأخذ حصاة
فحتها ، ثم أقبل على الناس فنحب ( 3 ) عليهم ثم قال : إذا تنخم
أحدكم فلا يتنخم وجاهه ، وليتنخم عن يساره .
* حدثنا أحمد بن عيسى قال ، حدثنا عبد الله بن وهب ،
عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع
أبا هريرة وأبا سعيد رضي الله عنهما يقولان : رأى رسول الله صلى الله
عليه وسلم نخامة في القبلة فأخذ حصاة فحكها ، ثم قال : لا يتنخم
هامش
( 1 ) رواه الإمام أحمد وأبو داود ومسلم ( منتخب كنز العمال على هامش مسند
أحمد 3 : 13 ، 14 ) .
( 2 ) رواه مسلم في صحيحه مع اختلاف في بعض الألفاظ ( صحيح مسلم بتحقيق
محمد فؤاد عبد الباقي 1 : 389 ) .
( 3 ) كذا في الأصل . ونحب بمعنى : غضب . ولم ترد عبارة " نحب عليهم "
في روايات البخاري ( صحيح البخاري بشرح الكرماني 4 : 72 ) .