في ثوب واحد مشتملا به ، فتخطيت القوم حتى جلست بينه وبين
القبلة ، فقلت له : رحمك الله ، تصلي في ثوب واحد ، وهذا رداؤك
إلى جنبك ؟ فقال : فقال بيده في صدره هكذا وفرق بين أصابعه
ففرشها : أردت أن يدخل علي أحمق مثلك فيراني كيف أصنع فيصنع
مثله ، أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في معرضنا ( 1 ) هذا وفي يده
عرجون ابن طاب ، فرأى في قبلة مسجدنا نخامة فحكها بالعرجون ،
ثم أقبل علينا فقال : أيكم يحب أن يعرض الله عنه ؟ قلنا : لا أينا
يا رسول الله : قال : فإن أحدكم إذا قام يصلي فإن الله قبل وجهه ،
فلا يبصق قبل وجهه ولا عن يمينه ، وليبصق قبل يساره تحت رجله
اليسرى ، فإن عجلت به بادرة فليفعل هكذا بثوبه ، ثم طوى بعضه
على بعض . أروني عبيرا ، فقام فتى من الحي يشتد إلى أهله ، فجاء
بخلوق في راحته ، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم على رأس العرجون
ثم لطخ به على اثر النخامة . قال جابر رضي الله عنه : فمن هنالك
جعلتم الخلوق في مساجدكم .
* حدثنا يحيى بن سعيد ، عن ابن عجلان ، عن عياض بن
عبد الله بن أبي سرح ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه أن يمسك العراجين في
يده ، فدخل المسجد وفي يده عرجون ، فرأى نخامة في المسجد فحكها
حتى أنقاها حكا ، ثم أقبل على الناس مغضبا فقال : أيحب أحدكم
أن يستقبله الرجل فيبصق في وجهه ؟ إن أحدكم إذا قام في صلاته ،
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . وفي رواية السمهودي عن ابن شبة " في مسجدنا هذا "
( وفاء الوفا : 660 ) .