* حدثنا عبد الله بن نافع الزبيري قال ، حدثنا مالك بن أنس ،
عن يوسف بن يونس بن حماس ، عن عمه ، عن أبي هريرة رضي الله
عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لتتركن المدينة على
أحسن ما كانت ، حتى يدخل الكلب والذئب فيغدي ( 1 ) على سواري
المسجد - أو على المنبر - فقالوا : يا رسول الله ، فلمن تكون الثمار
ذلك الزمان ؟ قال : للعوافي : الطير والسباع .
* حدثنا محمد بن حميد قال ، حدثنا هارون بن المغيرة ،
عن صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ،
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
لتتركنها مذللة أحسن ما كانت للطير والهوام .
* حدثنا ميمون بن الإصبع قال ، حدثنا الحكم بن نافع ،
عن شعيب بن أبي ( 2 ) حمزة ، عن الزهري ، قال : أخبرني سعيد
ابن المسيب : أن أبا هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول تتركون المدنية على خير ما كانت ، مذللة ،
لا يغشاها إلا العوافي - يريد عوافي السباع - وآخر من يحشر راعيان
من مزينة يريدان المدينة ، ينعقان بغنمهما ، فيجدانها وحوشا ،
حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما ( 3 ) .
هامش
( 1 ) يغدي : أي يبول عليها دفعة واحدة . وانظر الحديث سندا ومتنا في وفاء الوفا
1 : 85 ط . الآداب .
( 2 ) شعيب بن أبي حمزة الأموي - مولاهم - أبو بشر الحمصي ، أحد الاثبات
المشهورين ، عن مانع وابن المنكدر والزهري ، وعنه أبو إيمان الفزاري . قال ابن معين :
هو أثبت في الزهري ، مات سنة ثلاث وسبعين ومائة ( خلاصة التهذيب ص 141 ) .
( 3 ) . . . الحديث رواه السمهودي في وفاء الوفا 1 : 85 قال " وفي الصحيحين
" لتتركن المدينة " .