بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى حاشي المدينة في حاجة ، فلما جئت
ذهبت معه حتى صعد أحدا ، فأشرف على المدينة فقال : ويل أمك
من قرية ، كيف يدعك أهلك وأنت خير ما تكونين ؟ !
* حدثنا هارون بن معروف قال ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ،
عن جعفر بن إياس اليشكري ، عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال :
إني لامشي مع عمران بن حصين رضي الله عنه الله عنه ، فانتهينا
إلى مسجد البصرة ، فإذا بريدة رضي الله عنه جالس فيه ، و " سكبة "
- رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - قائم يصلي الضحى ،
فقال : بريدة رضي الله عنه : يا عمران ، أما تستطيع أن تصلي
كما يصلي سكبة ؟ وإنما يقول ذلك كأنه يعنيه به ، قال : فسكت
عمران ومضينا ، فقال عمران رضي الله عنه : إني لامشي مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا استقبلنا أحد فصعدنا عليه ، وأشرف على
المدينة فقال صلى الله عليه وسلم : " ويل أمها من قرية ، يتركها
أهلها أحسن ما كانت ! ! - حتى قالها ثلاثا - يأتيها الدجال فلا
يستطيع أن يدخلها ، يجد على كل فج منها ملكا مصلتا السيف
قال : ثم نزلنا ، فأتينا المسجد ، فإذا برجل يصلي فقال : من
هذا ؟ فقلت فلان ، ومن أمر ( 1 ) ، فجعلت أثني عليه ، فقال :
لا تسمعه فتقطع ظهره . قال : ثم رفع يدي فقال : إن ( خير ( 2 )
دينكم أيسره .
هامش
( 1 ) كلمة لا تقرأ في الأصل ، والمثبت عن مجمع الزوائد 3 : 309 .
( 2 ) سقط في الأصل والاثبات عن الإصابة 2 : 57 ، وأسد الغابة 4 : 305 ،
ومجمع الزوائد 3 : 308 " فنفض يده من يدي وقال : إن خير دينكم أيسره ، إن
خير دينكم أيسره . وهذه رواية الامام عن محجن .