دار الوليد بن عقبة التي يقال لها " مريد البقر " ، فهي بأيدي
بعض ولده اليوم صدقة منه عليهم .
* واتخذ المقداد بن عمرو بن ثعلبة البهرائي ( 1 ) ، حليف
بني زهرة ، دارين ، إحداهما في بني جديلة ( 2 ) ، يقال لها " دار
المقداد " ، وهي في أيدي ولد ابنته ، ولد وهب بن عبد الله بن زمعة
الأسدي ، والأخرى دار بين بيت رباح مولى رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، وبين زقاق عاصم بن عمر بن الخطاب ، وبه دار يزيد
ابن عبد الملك التي بالبلاط ، دخلت في دار يزيد ، باعها منه ولد بنته .
* واتخذ عامر بن أبي وقاص ( 3 ) داره التي في زقاق حلوة بين دار
هامش
( 1 ) في هامش اللوحة " المقداد بن الأسود " . والمقداد بن عمرو بن ثعلبة البهراني
هو المعروف بالمقداد بن الأسود ، والأسود الذي ينسب إليه هو الأسود بن عبد يغوث
الزهري ، وإنما نسب إليه لان المقداد حالفه فتبناه الأسود فنسب إليه ، ويقال له أيضا
المقداد الكندي وقيل له ذلك أيضا لأنه أصاب دما في بهراء فهرب منهم إلى كندة فحالفهم ،
ثم أصاب فيهم دما فهرب إلى مكة فحالف الأسود بن عبد يغوث فنسب إليه . والصحيح
أنه بهراوي - وفي الإصابة " نهراني " - ، كنيته أبو معبد وقيل أبو الأسود قديم الاسلام من
السابقين هاجر إلى الحبشة ، شهد بدرا وله فيها مقام مشهور ، وشهد أحدا أيضا ، والمشاهد
كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومناقبه كثيرة ، وكانت وفاته بالمدينة في خلافة
عثمان ، ومات بأرض له بالجرف ، وحمل إلى المدينة ، وأوصى إلى الزبير بن العوام ، وكان
عمر سبعين سنة ( أسد الغابة 4 : 409 ، والإصابة 3 : 433 ) .
( 2 ) يقال بني حديلة بحاء مهملة ، وقيل بجيم معجمة .
( 3 ) عامر بن أبي وقاص أخو سعد بن أبي وقاص لأبيه وأمه ، أمهما حمنة بنت
سفيان بن أمية بن عبد شمس ، قال الواقدي : أسلم بعد عشرة رجال ، وكان هو الحادي عشر ،
فلقي من أمه ما لم يلق أحد من قريش ، وحلفت لا يظلها ظل ولا تأكل طعاما ولا تشرب
شرابا حتى يدع دينه ، فأنزل الله تعالى : " وإن جاهداك على أن تشرك بي . . . الآية " ،
وهاجر إلى الحبشة ( أسد الغابة 3 : 97 ) .