تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
* والواقدي ، عن محمد بن نجاد بن موسى - أو عن موسى - عن عائشة بنت سعد قالت : صدقة أبي حبس لا تباع ولا توهب ولا تورث ، وأن للمردودة - أي أحق - أن تسكن غير مضرة ولا مضر بها ، حتى تستغني . فتكلم فيها بعض ورثته يجعلونها ميراثا ، فاختصموا إلى مروان بن الحكم فجمع أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنفذها على ما صنع سعد . * واتخذ سعد رضي الله عنه أيضا دار في قبلة دار إبراهيم ابن هشام المخزومي بالبلاط في غربيها ، وهي دبر دار جبى ( 1 ) ولها في دار جبى طريق مسلمة ، وهي بأيدي ولد سعد اليوم . * وقد سمعت بعض من يقول : كانت دار جبى لسعد ، وهي هذه الدار التي ذكرناها في قبلة دار إبراهيم بن هشام : وأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان قاسمه إياها ، فكانت دار جبى قسيمة هذه الدار ، حين قاسمه ماله مقدم سعد من العراق ، وأن عمر رضي الله عنه لما قاسمه إياها ، باعها من عثمان بن عفان باثني عشر ألف درهم ، ثم صارت لعمرو بن عثمان ، وكانت جبى أرضعت عمر ، فوهب لها الدار ، فكانت بيدها حتى سمعت نقيضا في سقف بيتها الذي كانت تسكن ، فقالت لجاريتها : ما هذا ؟ فقالت : السقف يسبح . قالت : ما سبح شئ قط إلا سجد ، لا ، والله لا سكنت هذا البيت . فخرجت منه فاضطربت خباء بالمصلى ، ثم باعت الدار من بعض ولد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فهي
هامش
( 1 ) وانظر وفاء الوفا 2 : 740 تحقيق محمد محيي الدين .