* والواقدي ، عن محمد بن نجاد بن موسى - أو عن موسى -
عن عائشة بنت سعد قالت : صدقة أبي حبس لا تباع ولا توهب
ولا تورث ، وأن للمردودة - أي أحق - أن تسكن غير مضرة
ولا مضر بها ، حتى تستغني . فتكلم فيها بعض ورثته يجعلونها
ميراثا ، فاختصموا إلى مروان بن الحكم فجمع أبناء أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنفذها على ما صنع سعد .
* واتخذ سعد رضي الله عنه أيضا دار في قبلة دار إبراهيم
ابن هشام المخزومي بالبلاط في غربيها ، وهي دبر دار جبى ( 1 ) ولها
في دار جبى طريق مسلمة ، وهي بأيدي ولد سعد اليوم .
* وقد سمعت بعض من يقول : كانت دار جبى لسعد ،
وهي هذه الدار التي ذكرناها في قبلة دار إبراهيم بن هشام : وأن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان قاسمه إياها ، فكانت دار
جبى قسيمة هذه الدار ، حين قاسمه ماله مقدم سعد من العراق ،
وأن عمر رضي الله عنه لما قاسمه إياها ، باعها من عثمان بن عفان
باثني عشر ألف درهم ، ثم صارت لعمرو بن عثمان ، وكانت جبى
أرضعت عمر ، فوهب لها الدار ، فكانت بيدها حتى سمعت نقيضا
في سقف بيتها الذي كانت تسكن ، فقالت لجاريتها : ما هذا ؟
فقالت : السقف يسبح . قالت : ما سبح شئ قط إلا سجد ، لا ،
والله لا سكنت هذا البيت . فخرجت منه فاضطربت خباء بالمصلى ،
ثم باعت الدار من بعض ولد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فهي
هامش
( 1 ) وانظر وفاء الوفا 2 : 740 تحقيق محمد محيي الدين .