صار إلى خالد بن عمرو بن عثمان . قال : فلما استخلف المهدي
بعث بمصحف إلى المدينة فهو الذي يقرأ ( 1 ) فيه اليوم ، وعزل
مصحف الحجاج ، فهو في الصندوق الذي دون المنبر .
( ذكر القصص )
حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال ،
حدثني صالح بن أبي عريب ، عن كثير بن مرة أن عوف بن مالك
الأشجعي دخل وابن عبد كلال مسجد حمص ، فإذا جماعة على
رجل ، فقال عوف : ما هذه الجماعة ؟ قالوا : كعب ( 2 ) يقص على
الناس . قال : يا ويحه ! ، أما سمع قول رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مراء أو مختال ( 3 ) .
حدثنا يزيد بن هارون قال ، أنبأنا العوام بن حوشب قال ،
حدثني عبد الجبار الخولاني قال : دخل رجل من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم المسجد وكعب يقص فقال : من هذا ؟ قالوا :
كعب . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يقص
إلا أمير أو مأمور أو متكلف . قال : فبلغ ذلك كعبا ، فما رئي
يقص بعد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ثلاث كلمات غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن رواية السمهودي عن
ابن شبة ( المرجع السابق 2 : 667 ) .
( 2 ) هو كعب مانع ويكنى أبا إسحاق ، وكان على دين يهود فأسلم فقدم المدينة
ثم خرج إلى الشام فسكن حمص حتى توفي بها سنة 32 في خلافة عثمان بن عفان - وهو
الشهير بكعب الأحبار ( طبقات ابن سعد 7 : 445 ) .
( 3 ) رواه الطبراني في الأوسط عن عوف بن مالك وعبارته " لا يقص إلا أمير
أو مأمور أو متكلف " ( مجمع الزوائد 1 : 190 ) .
( 4 ) رواه الإمام أحمد وإسناده حسن ( مجمع الزوائد 1 : 190 ) .