ابن السائب ، وعمر بن عثمان بن عبد الرحمن : أن عثمان بن عفان
رضي الله عنه أول من وضع المقصورة من لبن ( 1 ) ، واستعمل عليها
السائب بن خباب ، وكان رزقه دينارين في كل شهر ، فتوفي عن
ثلاثة رجال : مسلم ، وبكير ، وعبد الرحمن ، فتواسوا في الدينارين ،
فجريا في الديوان على ثلاثة منهم إلى اليوم .
( باب ما جاء في القصص والقاص وجمع الصحف ) ( 2 )
* حدثنا محمد بن يحيى قال ، حدثنا عبد العزيز بن عمران ،
عن إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله
ابن عتبة قال : إن أول من جمع القرآن في مصحف وكتبه عثمان
ابن عفان ، ثم وضعه في المسجد ( 3 ) فأمر به يقرأ كل غداة .
* قال ، وأخبرني عبد العزيز بن عمران ، عن محرز بن ثابت
مولى مسلمة بن عبد الملك ، عن أبيه قال : كنت في حرس الحجاج
ابن يوسف ، فكتب الحجاج المصاحف ، ثم بعث بها إلى الأمصار ،
وبعث بمصحف إلى المدينة ، فكره فلك آل عثمان ، فقيل لهم :
أخرجوا مصحف عثمان ، يقرأ . فقالوا : أصيب المصحف يوم قتل
عثمان رضي الله عنه . قال محرز : بلغني أن مصحف عثمان بن عفان
هامش
( 1 ) روي عن مالك بن أنس أنه قال " لما استخلف عثمان بعد مقتل عمر بن الخطاب .
عمل عثمان مقصورة من لبن فقام يصلي فيها للناس خوفا من الذي أصاب عمر بن الخطاب
رضي الله عنه ، وكانت صغيرة ( وفاء الوفا 2 : 511 ) .
( 2 ) المراد الصحف التي كانت في بيت حفصة رضي الله عنها وأن عثمان رضي الله
عنه أمر بذلك : زيد بن ثابت ، وعبد الله بن الزبير ، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن
ابن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف ( المرجع السابق 2 : 670 ) .
( 3 ) في الأصل " في مسجد " والتصويب عن رواية السمهودي عن ابن شبة ( المرجع
السابق 2 : 667 ) .