صلى الله عليه وسلم خرج هو وأصحابه في حجة الوداع إلى المقابر ،
فجعل يتخرق تلك القبور حتى جلس إلى قبر منها ، ثم قام وهو يبكي ،
وقال : هذا قبر أمي آمنة ، وإني استأذنت ربي أن أستغفر لها فلم
يأذن لي .
( قبر أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها )
* حدثنا محمد بن يحيى قال ، أخبرني عبد العزيز بن عمران ،
عن يزيد بن السائب قال ، أخبرني جدي قال : لما حفر عقيل بن أبي
طالب في داره بئرا وقع على حجر منقوش مكتوب فيه : قبر أم حبيبة
بنت صخر بن حرب ، فدفن عقيل البئر ، وبنى عليه بيتا . قال
يزيد بن السائب : فدخلت ذلك البيت فرأيت فيه ذلك القبر ( 1 ) .
( قبر أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها )
* حدثنا محمد بن يحيى قال ، سمعت من يذكر : أن قبر
أم سلمة رضي الله عنها بالبقيع ، حيث دفن محمد بن زيد بن علي ،
قريبا من موضع فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه
كان حفر ، فوجد على ثماني أذرع حجرا مكسورا ، مكتوبا في بعضه :
أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، فبذلك عرف أنه قبرها .
وقد أمر محمد بن زيد بن علي أهله أن يدفنوه في ذلك القبر بعينه ،
وأن يحفر له عمقا ثماني أذرع ، فحفر كذلك ودفن فيه .
هامش
( 1 ) ورد في وفاء الوفا 2 : 98 ط . الآداب عن ابن شبة . أي محمد بن زيد بن علي
كما يفهم من السياق - والخبر وارد في المرجع السابق من رواية ابن شبة .