قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحقي بسلفنا الخير عثمان بن
مظعون . قال : وبكى النساء ، فجعل عمر رضي الله عنه يضربهن
بسوطه ، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيده وقال : " دعهن يا عمر " .
وقال : " وإياكن ونعيق الشيطان ، فإنه مهما يكن من العين والقلب
فمن الله ومن الرحمة ، ومهما يكن من اللسان ومن اليد فمن الشيطان .
قال فبكت فاطمة رضي الله عنها على شفير القبر ، فجعل النبي
صلى الله عليه وسلم يمسح الدموع عن عينيها بطرف ثوبه ( 1 ) .
قال أبو زيد بن شبه : فقد روي هذا ، وروي خلافه ( 2 ) .
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا حماد بن سلمه ،
عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
خلف عثمان بن عفان وأسامة بن زيد على رقية وهي وجعة أيام بدر ( 3 ) .
* حدثنا عثمان بن عمر قال ، حدثنا يونس ، عن الزهري
هامش
( 1 ) ورد في وفاء الوفا 2 : 86 ط . الآداب ، عن ابن شبة وقد روى هذا الحديث
ابن حجر في الإصابة 4 : 297 ( ترجمة رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم )
عن ابن عباس أيضا ، وعلق عليه بقوله : قال الواقدي : هذا وهم ولعلها غيرها من
بناته ، لان الثبت أن رقية ماتت ببدر أو يحمل على أنه أتى قبرها بعد أن جاء من بدر .
( 2 ) وعلق على ذلك السمهودي ( وفاء الوفا 2 : 86 ط . الآداب ) بقوله : أي
من حيث حضوره صلى الله عليه وسلم لذلك ، ثم روى عن عروة أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم خلف عثمان بن عفان وأسامة بن زيد على رقية وهي وجعة أيام
بدر ، وروى الزهري أن زيد بن حارثة جاء بشيرا بوقعة بدر وعثمان قائم على قبر
رقية يدفنها - قلت : هذا هو المشهور . والثابت في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم
حضر دفن ابنته أم كلثوم زوجة عثمان رضي الله عنه . فلعل الخبر فيها أو في زينب
أختها . فإنها توفيت سنة ثمان بالمدينة . والظاهر أنهن جميعا عند عثمان بن مظعون .
( 3 ) انظر التعليق السابق في الخبر ، والذي بعده .