تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
المدينة يقرضها السيل يسارا ، يبعث منها كذا وكذا لا حساب عليهم . قال ابن مبشر : لا أحفظ العدد . * وحدثني عبد العزيز ، عن حماد بن أبي حميد ، عن ابن المنكدر قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يحشر من البقيع سبعون ألفا على صورة القمر ليلة البدر ، كانوا لا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون ( 1 ) . * قال : وكان أبي يخبرنا أن مصعب بن الزبير دخل المدينة ، فدخل من طريق البقيع ومعه ابن رأس الجالوت ، فسمعه مصعب وهو خلفه حين رأى المقبرة يقول : هي هي ، فدعاه مصعب فقال : ماذا تقول ؟ قال : نجد صفة هذه المقبرة في التوراة بين حرتين محفوفة بالنخل اسمها كفتة ( 2 ) ، يبعث الله منها سبعين ألفا على صورة القمر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) رواه السمهودي في وفاء الوفا 2 : 80 ط . الآداب عن أبي المنكدر مرسلا . ( 2 ) كفته : بالفتح ثم السكون وتاء مثناة : سميت مقبرة البقيع بذلك لأنها تكفت الموتى ، أي تحفظهم وتحرزهم ( معجم البلدان لياقوت ، ومراصد الاطلاع 3 : 1169 ) . ( 3 ) ورد في عمدة الاخبار ص 126 عن سعيد المقبري قال : قدم مصعب بن الزبير حاجا - أو معتمرا - ومعه ابن رأس الجالوت ، فدخل المدينة من نحو البقيع ، فلما مر بالمقبرة قال ابن رأس الجالوت : إنها لهي . قال مصعب : وما هي ؟ قال : إنا نجد في كتاب الله صفة مقبرة في شرقيها نخل وغربيها بيوت يبعث منها سبعون ألف كلهم على صورة القمر ليلة البدر ، وقد طفت مقابر الأرض فلم أر تلك الصفة حتى رأيت هذه المقبرة . وفي لفظ لما أشرف ابن رأس الجالوت على البقيع قال : هذه التي نجد في كتاب الله كفتة ، لا أطؤها . قال : فانصرف عنها إجلالا لها ، وأما أول من دفن بالبقيع من الصحابة . . الخ . وقد روى هذا الحديث في وفاء الوفا 2 : 81 ط . الآداب ، بما هو متفق مع الأصل سندا ومتنا .