حسرة وأسى
كيف لا أتحسر ؟ بل كيف لا يتحسر كل مسلم عند قراءة مثل هذه
الحقائق - على ما خسره المسلمون بإقصاء الإمام علي عن الخلافة التي نصبه رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم فيها ، وحرمان الأمة من قيادته الحكيمة . وعلومه
الكثيرة .
وإذا ما نظر المسلم بغير تعصب ولا عاطفة ، لوجده أعلم الناس بعد
الرسول ، فالتاريخ يشهد أن علماء الصحابة استفتوه في كل ما أشكل عليهم وقول
عمر بن الخطاب أكثر من سبعين مرة " لولا علي لهلك عمر " ( 1 ) في حين أنه
( عليه السلام ) لم يسأل أحدا منهم أبدا .
كما أن التاريخ يعترف بأن علي بن أبي طالب أشجع الصحابة وأقواهم ،
وقد فر الشجعان من الصحابة في مواقف عديدة من الزحف في حين ثبت هو
( عليه السلام ) في المواقف كلها ، ويكفيه دليلا الوسام الذي وسمه به رسول الله
هامش
( 1 ) مناقب الخوارزمي ص 48 - الإستيعاب ج 3 ص 39 تذكرة السبط 87 مطالب السؤول
ص 13 تفسير النيسابوري في سورة الأحقاف فيض القدير ج 4 ص 357 .