صلى الله عليه وآله وسلم عندما قال :
" لأعطين غدا رايتي إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرار ليس
فرارا امتحن الله قلبه للإيمان " ( 1 ) .
فتطاول إليها الصحابة فدفعها إلى علي بن أبي طالب .
وباختصار فإن موضوع العلم والقوة والشجاعة التي يختص بها الإمام
علي - موضوع معروف لدى الخاص والعام ولا يختلف فيه اثنان - وبقطع
النظر عن النصوص الدالة على إمامته بالتصريح والتلميح فإن القرآن
الكريم لا يعترف بالقيادة والإمامة إلا للعالم الشجاع القوي ، قال الله
سبحانه وتعالى في وجوب اتباع العلماء .
( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى
فما لكم كيف تحكمون ) ( 2 ) .
وقال تعالى في وجوب قيادة العالم الشجاع القوي ( قالوا أنى يكون له
الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال ، قال : إن الله
اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم ، والله يؤتي ملكه من يشاء
والله واسع عليم ) ( 3 ) .
ولقد زاد الله سبحانه للإمام علي بالنسبة إلى كل الصحابة زاده بسطة
في العلم فكان بحق " باب مدينة العلم " وكان هو المرجع الوحيد للصحابة
بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان الصحابة كلما عجزوا عن
حل يقولون " معضلة وليس لها إلا أبو الحسن " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 4 ص 5 وص 12 ج 5 ص 76 و 77 .
صحيح مسلم ج 7 ص 121 باب فضائل علي بن أبي طالب .
( 2 ) سورة يونس آية 35 .
( 3 ) سورة البقرة آية 247 .
( 4 ) مناقب الخوارزمي ص 58 تذكرة السبط 87 ابن المغازلي ترجمة علي ص 79 .