مولانا ومولى كل مؤمن ومؤمنة ( 1 ) .
ولما عرف حسان بن ثابت شاعر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فرح
النبي واستبشاره في ذلك اليوم قال : أتأذن لي يا رسول الله أن أقول في هذا المقام
أبياتا تسمعهن ، فقال : قل على بركة الله ، لا تزال يا حسان ، مؤيدا بروح
القدس ما نصرتنا بلسانك .
فأنشد يقول :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم فاسمع بالرسول مناديا
إلى آخر الأبيات التي ذكرها المؤرخون ( 2 ) .
ولكن ورغم كل ذلك فإن قريشا اختارت لنفسها وأبت أن تكون في بني
هاشم النبوة والخلافة فيجحفون على قومهم بجحا بجحا ، كما صرح بذلك
عمر بن الخطاب لعبد الله بن عباس في محاورة دارت بينهما ( 3 ) .
فلم يكن في وسع أحد أن يحتفل بذلك العيد بعد ذكراه الأولى التي احتفل
بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وإذا كانوا قد تناسوا نص الخلافة وتلاشى من أذهانهم ولم يمض عليه من
هامش
( 1 ) روى هذه القصة كل من الإمام أبي حامد الغزالي في كتابه سر العالمين ص 6 كما رواها
الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ج 4 ص 281 .
والطبري في تفسيره ج 3 ص 428 والبيهقي ، والثعلبي ، والدار قطني والفخر الرازي
وابن كثير وغيرهم .
( 2 ) الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في كتابه ما نزل من القرآن في علي .
- الخوارزمي المالكي في كتاب المناقب ص 80 - الكنجي الشافعي في كفاية الطالب .
- جلال الدين السيوطي في كتابه - الازدهار فيما عقده الشعراء من الأشعار .
( 3 ) الطبري في تاريخه ج 5 ص 31 .
تاريخ ابن الأثير ج 3 ص 31 وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 18 .