حكيما ( 1 ) .
على أن لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسوة حسنة في من سبقه من
إخوانه الرسل الذين كذبتهم أممهم قال تعالى : ( ولن يكذبوك فقد كذبت قبلهم
قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط وأصحاب مدين ، وكذب موسى
فأمليت للكافرين ، ثم أخذتهم فكيف كان نكير ) ( 2 ) .
ونحن إذا تركنا التعصب المقيت ، وحب الانتصار للمذهب لوجدنا أن
هذا الشرح هو المناسب لعقولنا ويتماشى مع سياق الآية والأحداث التي سبقتها
وأعقبتها .
وقد أخرج كثير من علمائنا نزولها في غدير خم في شأن تنصيب الإمام علي
وصححوا تلك الروايات ووافقوا بذلك إخوانهم من علماء الشيعة ، وأذكر على
سبيل المثال من علماء السنة :
1 - الحافظ أبو نعيم في كتابه نزول القرآن .
2 - الإمام الواحدي في كتابه أسباب النزول ص 150 .
3 - الإمام أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره الكبير .
4 - الحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ج 1 ص
187 .
5 - جلال الدين السيوطي في كتابه الدر المنثور في التفسير بالمأثور ج 3
ص 117 .
6 - الفخر الرازي في تفسيره الكبير ج 12 ص 50 .
7 - محمد رشيد رضا في تفسير المنار ج 2 ص 86 ج 6 ص 463 .
8 - تاريخ دمشق لأبي عساكر الشافعي ج 2 ص 86 .
9 - فتح القدير للشوكاني ج 2 ص 60 .
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 165 .
( 2 ) سورة الحج آية 42 - 44 .