قال تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا . . ) ( 1 ) .
فإذا كان إذهاب الرجس الذي يشمل كل الخبائث ، والتطهير من كل
الذنوب ، لا يفيد العصمة ، فما هو المعنى إذا ؟ ؟
يقول الله تعالى :
( إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم
مبصرون ) ( 2 ) .
فإذا كان المؤمن التقي يعصمه الله من مكايد الشيطان إذا حاول استفزازه
وإضلاله ، فيتذكر يبصر الحق فيتبعه ، فما بالك بمن اصطفاهم الله سبحانه
وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . ؟
ويقول تعالى :
( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) ( 3 ) والذي يصطفيه الله
سبحانه يكون بلا شك معصوما من الخطأ وهذه الآية بالذات هي التي احتج بها
الإمام الرضا من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) على العلماء الذين جمعهم
الخليفة العباسي المأمون ابن هارون الرشيد وأثبت لهم بأنهم ( أي أئمة أهل
البيت ) هم المقصودون بهذه الآية وبأن الله اصطفاهم وأورثهم علم الكتاب ،
واعترفوا له بذلك ( 4 ) .
هذه بعض الأمثلة مما جاء في القرآن الكريم وهناك آيات أخرى تفيد
العصمة للأئمة كقوله ( أئمة يهدون بأمرنا )
غيرها ولكن نكتفي بهذا القدر
روما للاختصار دائما .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب آية 33 .
( 2 ) سورة الأعراف آية 201 .
( 3 ) سورة فاطر آية 32 .
( 4 ) العقد الفريد لابن عبد ربه ج 3 ص 42 .