تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨

على الإمام المعصوم الصادق عليه السلام إلاّ أن يقوم بلعنهم ويأمر الناس بلعنهم والبراءة منهم ومحاربتهم بشتى الوسائل والأساليب ، فمن جملة ما عن الإمام الصادق عليه السلام فيه أنّه قال عليه السلام : « لعن الله أبا الخطاب وقتله بالحديد » ( 1 ) .

رابعاً : ادعاء ( الفرقة الناجية ) لا يختص بفرق الشيعة

إنّ ادّعاء كل فرقة من فرق المسلمين بأنّها ( الفرقة الناجية ) المؤيدة بالكتاب والسنة الشريفة دون غيرها ، أمر طبيعي ، لكن المهم في المقام هو ما تسوقه من برهان على صحة ادّعائها ، وهذا الأمر لا يختص بفرق الشيعة ، بل أنّ من يطالع تاريخ الفرق الإسلامية ( الخوارج أو السنة أو الشيعة ) ، يلمس ذلك بوضوح لا غبار عليه ؛ إذ يستحيل أن تدعي فرقة ما دعوة ثم تقول إنّها مخالفة للقرآن والسنّة ! فالمسألة في المقام طبيعية جدا ، ً وأن ادّعاء هذه الفرق أو تلك تأييد الكتاب أو السنة الشريفة لها ، فهذا غير مهمّ ، ولكن الأهم أن تثبت دعواها بالدليل القطعي بما لا معارض له من الكتاب والسنّة الشريفة ، وأنى لها ذلك ! ! فالشيعة الإمامية الاثني عشرية منذ أن وجدت كانت وما زالت تتحدى جميع الفرق ، وتناظرها فتبطل أقاويلها ودعواتها المزعومة ، وتثبت حقّانيتها بشهادة خصومها لصالحها ، ويكفيها ذلك فخراً أن تكون كذلك ، فلا أعاصير الشبهات والأقاويل تذهب بها ، ولا الأيام تفنيها ، فالخصوم لا يشهدون لها بذلك ، بل يحذرون الناس منها لما رأوا أنها بدت تُعرِّف العالم بحقيقة الإسلام
هامش
( 1 ) روضة الكافي ، الكليني ، ج 8 ، ص 226 . وقد ورد لعن الإمام عليه السلام له في رواية أخرى رواها الصدوق في معاني الأخبار ، ص 389 .