تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦

عن معنى هذا الحديث [ يعني حديث الاثني عشر ] ، وتطلّبتُ مظانّه ، وسألتُ عنه ، فلم أقع على المقصود به ؛ لأن ألفاظه مختلفة ، ولا أشك أن التخليط فيها من الرواة » ( 1 ) ، ويدعم هذا القول ما ذهب إليه ابن العربي الفقيه المالكي . بعد عجزه عن تفسير حديث الاثني عشر ، تفسيراً واقعياً ، قال : « ولعلّه بعض حديث » ( 2 ) ، وقال ابن كثير في تفسيره : « ومعنى هذا الحديث البشارة بوجود اثني عشر خليفة صالحاً يقيم الحقّ ، ويعدل فيهم » ( 3 ) . وذكر شارح سنن أبي داود في شرحه ( عون المعبود ) أن : « السبيل في هذا الحديث ، وما يتعقبه في هذا المعنى أن يحمل على المقسطين منهم ، فإنّهم هم المستحقون لاسم الخليفة على الحقيقة » ( 4 ) .

ثالثاً : أسماء الخلفاء الاثني عشر عند علماء السنة

لقد تجرأ بعض علماء السنة كاسراً لطوق الخوف والوجل عند الخوض في هذا المضمار والمخاض الصعب والعسير ، وذلك عندما أفصح بصريح العبارة ليخرج من الاضطراب الشديد الذي واجههم في تحديد وتشخيص مصاديق وأسماء الخلفاء الاثني عشر المنصوص عليهم وعلى صفاتهم من قبل النبي صلى الله عليه وآله ، ففي فرائد السمطين للحمويني المصري ( 5 ) ، عن مجاهد ، عن ابن

هامش
( 1 ) نقلاً عن فتح الباري شرح صحيح البخاري ، ج 13 ص 183 .
( 2 ) شرح صحيح الترمذي ، ج 9 ص 68 .
( 3 ) تفسير ابن كثير ، ج 2 ص 34 .
( 4 ) عون المعبود ، ج 11 ص 245 .
( 5 ) لقد أطرى عليه الذهبي ( ت 748 ه - ) في تذكرة الحفاظ ، حيث قال : « الإمام المحدث الأوحد الأكمل فخر الإسلام صدر الدين ، إبراهيم بن محمد بن المؤيد بن حمويه الخراساني الجويني شيخ الصوفية . . كان شديد الاعتناء بالرواية وتحصيل الأجزاء ، حسن القراءة مليح الشكل مهيباً ديّناً صالحاً . مات سنة اثنتين وعشرين وسبع مائة » . تذكرة الحفاظ ، ج 4 ص 1506 .
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 466 | جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي