عن معنى هذا الحديث [ يعني حديث الاثني عشر ] ، وتطلّبتُ مظانّه ، وسألتُ عنه ، فلم أقع على المقصود به ؛ لأن ألفاظه مختلفة ، ولا أشك أن التخليط فيها من الرواة » ( 1 ) ، ويدعم هذا القول ما ذهب إليه ابن العربي الفقيه المالكي . بعد عجزه عن تفسير حديث الاثني عشر ، تفسيراً واقعياً ، قال : « ولعلّه بعض حديث » ( 2 ) ، وقال ابن كثير في تفسيره : « ومعنى هذا الحديث البشارة بوجود اثني عشر خليفة صالحاً يقيم الحقّ ، ويعدل فيهم » ( 3 ) . وذكر شارح سنن أبي داود في شرحه ( عون المعبود ) أن : « السبيل في هذا الحديث ، وما يتعقبه في هذا المعنى أن يحمل على المقسطين منهم ، فإنّهم هم المستحقون لاسم الخليفة على الحقيقة » ( 4 ) .
ثالثاً : أسماء الخلفاء الاثني عشر عند علماء السنة
لقد تجرأ بعض علماء السنة كاسراً لطوق الخوف والوجل عند الخوض في هذا المضمار والمخاض الصعب والعسير ، وذلك عندما أفصح بصريح العبارة ليخرج من الاضطراب الشديد الذي واجههم في تحديد وتشخيص مصاديق وأسماء الخلفاء الاثني عشر المنصوص عليهم وعلى صفاتهم من قبل النبي صلى الله عليه وآله ، ففي فرائد السمطين للحمويني المصري ( 5 ) ، عن مجاهد ، عن ابن