عقيدة ابن تيمية في الإمام علي عليه السلام
إنّ المتأمل في منهج الدكتور السالوس في تقييم إمامة أمير المؤمنين علي عليه السلام « وفي هذه الفترة بدأت الأنظار تتعلق بعلي . . . ، وتمت البيعة ولكن لم تنته الفتنة ، بل زاد أوارها ، وسالت دماء طاهرة على أرض الإسلام بسيوف المسلمين . . . » ( 1 ) ، يجده متطابقاً مع منهج شيخه ابن تيمية الحراني ، الذي تجاوز فيه على مقام مولى الموحدين الإمام علي عليه السلام ، حيث جعله مرمى لسهامه ، فسوّغ لنفسه نفي الإيمان وصحة الإسلام عنه ، قال ابن حجر العسقلاني في كتابه ( الدرر الكامنة ) نقلاً عن ابن تيمية أنّه كان يقول : « أبو بكر أسلم شيخاً يدري ما يقول ، وعلي أسلم صبياً ، والصبي لا يصح إسلامه » ( 2 ) ، وأيضاً كان يقول : « إنّه كان مخذولاً حيث ما توجه ، وإنّه حاول الخلافة مراراً فلم ينلها ، وإنّما قاتل للرياسة لا للديانة » ( 3 ) . وقال السبكي في كتابه ( السيف الصقيل رد ابن زفيل ) : « قول ابن حجر في الدرر الكامنة في ترجمته : ( واستشعر أنه مجتهد فصار يرد على صغير العلماء وكبيرهم ، قديمهم وحديثهم ، حتى انتهى إلى عمر ( بن الخطاب رضي الله عنه )