رابعاً : توجه الأنظار للإمام علي عليه السلام في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله
لقد دلت الآيات الكريمة كآية الولاية والتطهير والمباهلة والبلاغ والأحاديث الصحيحة الكثيرة كحديث الغدير والثقلين والمنزلة ( 1 ) ، على أنّ الأنظار كانت متوجه صوب الإمام علي عليه السلام قبل وبعد رحيل رسول الله صلى الله عليه وآله ؛ ولذا امتنع بنو هاشم وجلّ القرشيين وبعض كبار الصحابة من بيعة أبي بكر ؛ لاعتقادهم بأنّ الإمامة في بيت النبوة وللإمام علي عليه السلام على وجه الخصوص ، قال الدكتور السالوس : « والمشهور أن هؤلاء لم يبايعوا ؛ لأنهم يرون أن الإمامة ليست في قريش بصفة عامة ، وإنما هي في أهل بيت النبوة وللإمام على بصفة خاصة » ( 2 ) ، وارتفعت أصوات الأنصار في سقيفة بني ساعده قائلة : « لا نبايع إلا عليا » ( 3 ) ، واعترض الصحابة على تعيين الخليفة الأول لعمر خليفة من بعده قائلين : « قد وليت علينا فظاً غليظاً » ( 4 ) ، وعُوتب عبد الرحمن بن عوف على تقديمه عثمان على الإمام عليه السلام ، قال أبو وائل : « قلت لعبد الرحمن بن عوف كيف بايعتم عثمان وتركتم علياً ؟ فقال : ما ذنبي ، بدأت بعلي فقلت له : أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله وسيرة أبي بكر وعمر ، فقال : فيما استطعت ، وعرضتها على عثمان فقبل » ( 5 ) .