تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

رابعاً : توجه الأنظار للإمام علي عليه السلام في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله

لقد دلت الآيات الكريمة كآية الولاية والتطهير والمباهلة والبلاغ والأحاديث الصحيحة الكثيرة كحديث الغدير والثقلين والمنزلة ( 1 ) ، على أنّ الأنظار كانت متوجه صوب الإمام علي عليه السلام قبل وبعد رحيل رسول الله صلى الله عليه وآله ؛ ولذا امتنع بنو هاشم وجلّ القرشيين وبعض كبار الصحابة من بيعة أبي بكر ؛ لاعتقادهم بأنّ الإمامة في بيت النبوة وللإمام علي عليه السلام على وجه الخصوص ، قال الدكتور السالوس : « والمشهور أن هؤلاء لم يبايعوا ؛ لأنهم يرون أن الإمامة ليست في قريش بصفة عامة ، وإنما هي في أهل بيت النبوة وللإمام على بصفة خاصة » ( 2 ) ، وارتفعت أصوات الأنصار في سقيفة بني ساعده قائلة : « لا نبايع إلا عليا » ( 3 ) ، واعترض الصحابة على تعيين الخليفة الأول لعمر خليفة من بعده قائلين : « قد وليت علينا فظاً غليظاً » ( 4 ) ، وعُوتب عبد الرحمن بن عوف على تقديمه عثمان على الإمام عليه السلام ، قال أبو وائل : « قلت لعبد الرحمن بن عوف كيف بايعتم عثمان وتركتم علياً ؟ فقال : ما ذنبي ، بدأت بعلي فقلت له : أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله وسيرة أبي بكر وعمر ، فقال : فيما استطعت ، وعرضتها على عثمان فقبل » ( 5 ) .

هامش
( 1 ) تقدمت الإشارة إلى هذه الآيات والأحاديث وسيأتي بحثها في مجلد مستقل إن شاء الله تعالى .
( 2 ) مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ، ص 29 - 30 .
( 3 ) تاريخ الأمم والملوك ، ج 2 ، ص 443 . الكامل في التاريخ ، ابن الأثير ، ج 2 ، ص 325 .
( 4 ) المصدر السابق ، ج 1 ، ص 32 .
( 5 ) فتح الباري شرح صحيح البخاري ، ج 13 ، ص 170 - 171 .