تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

بالوزغ ، وكان عثمان قد كلّم الأول والثاني في ردّه فلم يقبلا ، قال ابن قتيبة : « الحكم بن أبي العاص ، كان طريد رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] . . . ، وكان سبب طرد رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] إياه أنه كان يفشى سره فلعنه وسيره إلى بطن وج ، فلم يزل طريداً حياة النبي [ صلى الله عليه وآله ] وخلافة أبى بكر وعمر ، ثم أدخله عثمان وأعطاه مائة ألف درهم » ( 1 ) ، وآثر أهل بيته بالأموال ، وجفاه أقرب أصحابه وعاب عليه ، وهو عبد الرحمن بن عوف كما في مسند أحمد بن حنبل ، عن شقيق ، قال : « لقي عبد الرحمن بن عوف الوليد بن عقبة ، فقال له الوليد : ما لي أراك قد جفوت أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه ؟ فقال له عبد الرحمن : أبلغه أني لم أفر يوم عينين ( قال عاصم : يقول يوم أحد ) ، ولم أتخلف يوم بدر ، ولم أترك سنّة عمر . . . » ( 2 ) . فهذه وغيرها من الأسباب هي التي أججت الأمور على عثمان وأثارت الفتنة « التي أدت إلى مقتله » ( 3 ) ، تلك الفتنة التي كان رسول الله صلى الله عليه وآله واقفاً عليها بما يستقيه من الوحي الإلهي فبيّن للأمّة خطرها ونهاهم عنها كما يروى أن أبا أبو موسى الأشعري كان يقول لعمار : « هذه يدي بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( ستكون بعدي فتنة القاعد فيها خير من القائم ) ، فقال له عمار : إنما قال رسول الله صلى الله عليه وآله لك خاصة : ( ستكون فتنة أنت فيها يا أبا موسى قاعدا خير منك قائما ) » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) المعارف ، ص 353 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل ، ج 1 ، ص 168 .
( 3 ) مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ، ص 33 .
( 4 ) الجمل ، الشيخ المفيد ، ص 136 . مسند أحمد بن حنبل ، ج 1 ، ص 185 . مسند أبي يعلى ، ج 2 ، ص 95 .