الرواية التي أخرجها البخاري في صحيحه ، بسنده عن يحيى بن بكير ، عن عقيل ، عن ابن شهاب الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، قالت : « كان لعلي [ عليه السلام ] من الناس وجه حياة فاطمة [ عليها السلام ] ، فلما توفيت استنكر علي [ عليه السلام ] وجوه الناس ، فالتمس مصالحة أبى بكر ومبايعته ، ولم يكن يبايع تلك الأشهر . . . » ( 1 ) ، وفي موضع آخر من الحديث ، قالت : « فلما صلى أبو بكر الظهر رقى المنبر ، فتشهد وذكر شأن علي [ عليه السلام ] وتخلفه عن البيعة ، وعذره بالذي اعتذر إليه » ( 2 ) . وأخرجها أيضاً مسلم في صحيحه عن محمد بن رافع ، عن حجين ، عن ليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ( 3 ) . وابن حبان في صحيحه عن محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي ، عن عمرو بن عثمان بن سعيد ، عن أبيه ، عن شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ( 4 ) . ومن هنا ذهب جلّ علماء السنّة ( حتى ابن حجر ) إلى توجيه سبب عدم بيعة الإمام عليه السلام أبا بكر إلا بعد وفاة الزهراء عليها السلام ، حيث ذكروا وجوهاً في ذلك نكتفي منها بما ذكره ابن حجر نفسه ، قال : « قوله : ( فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس ، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ، ولم يكن يبايع تلك الأشهر ) ، أي في حياة فاطمة ، قال المازري : العذر لعلي في تخلفه مع ما اعتذر هو به ، أنه يكفي
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — صفحة 354
مساهمون: جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
ص٣٥٤
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، ج 5 ، ص 83 .
( 2 ) المصدر السابق ، ج 5 ، ص 83 .
( 3 ) صحيح مسلم ، ج 5 ، ص 154 .
( 4 ) صحيح ابن حبان ، ج 11 ، ص 152 .