وأنا أقول بإمامة هذا الذي علم ما في قلبي واستجاب الله دعاءه في ولي ( 1 ) .
4 - قال هبة الله بن أبي منصور الموصلي : كان بديار ربيعة كاتب نصراني
وكان من أهل كفرتوثا ، يسمى يوسف بن يعقوب ، وكان بينه وبين والدي صداقة ،
قال : فوافانا فنزل عند والدي فقال له والدي : ما شأنك قدمت في هذا الوقت ؟
قال : قد دعيت إلى حضرة المتوكل ، ولا أدري ما يراد مني ، إلا أني اشتريت
نفسي من الله بمائة دينار ، وقد حملتها لعلي بن محمد بن الرضا ( عليهم السلام ) معي . فقال له
والدي : قد وفقت في هذا .
قال : وخرج إلى حضرة المتوكل وانصرف إلينا بعد أيام قلائل فرحا
مستبشرا . فقال له والدي : حدثني حديثك .
قال : صرت إلى سر من رأى وما دخلتها قط ، فنزلت في دار وقلت : أحب
أن أوصل المائة إلى ابن الرضا ( عليه السلام ) قبل مصيري إلى باب المتوكل ، وقبل أن يعرف
أحد قدومي . قال : فعرفت أن المتوكل قد منعه من الركوب ، وأنه ملازم لداره
فقلت : كيف أصنع ؟ رجل نصراني يسأل عن دار ابن الرضا ؟ ! لا آمن أن ينذر بي
فيكون ذلك زيادة فيما أحاذره .
قال : ففكرت ساعة في ذلك ، فوقع في قلبي أن أركب حماري وأخرج في
البلد ، فلا أمنعه من حيث يذهب ، لعلي أقف على معرفة داره من غير أن أسأل
أحدا .
قال : فجعلت الدنانير في كاغدة ، وجعلتها في كمي ، وركبت فكان الحمار
يخترق الشوارع والأسواق يمر حيث يشاء إلى أن صرت إلى باب دار ، فوقف
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح ج 1 ص 392 ، وبتفاوت يسير في الثاقب في المناقب ص 550 ، كشف الغمة ج 2
ص 389 .