ورووا في الصحيح عندهم عن أبي هريرة كنا نصلي العشاء مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره وإذا رفع أخذهما فوضعهما وضعا
رفيقا فإذا عاد عادا فلما صلى جعل واحدا هاهنا وواحدا هاهنا ، فقلت يا
رسول الله ألا أذهب بهما إلى أمهما ؟ قال : لا ، فبرقت برقة فقال ألحقا بأمكما فما
زالا يمشيان في ضوئها حتى دخلا ( 1 ) .
وأما الجهة الثانية : وهي سبب الصلح ، والجهة الثالثة وهي ما ترتب عليه
تظهر مما : فإن السنة الإلهية في الإمامة المجعولة لأئمة الهدى هي الصبر على ما
ابتلوا بها ، قال سبحانه : { وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا } ( 2 ) ، { وإذ ابتلى
إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما } ( 3 ) .
وإمامة أئمة هذه الأمة بمقتضى الخلافة لمقام الرسالة الخاتمية أرفع
درجات الإمامة ، فلا محالة تقتضي الإشتراط بأعلى مراتب الصبر على البلاء
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 167 وفي التلخيص أيضا ، ذخائر العقبى ص 131 ، المعجم
الكبير ج 3 ص 52 ، البداية والنهاية ج 6 ص 168 ، ترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) ص 88 و 150 و . . .
ومصادر أخرى للعامة .
مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ج 2 ص 277 ، الثاقب في المناقب ص 99 ومصادر أخرى للخاصة .
( 2 ) سورة السجدة : 24 .
( 3 ) سورة البقرة : 124 .