وفي الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يكثر تقبيل فاطمة ،
فأنكرت ذلك عائشة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عائشة إني لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة .
فأدناني جبرئيل من شجرة طوبى ، وناولني من ثمارها فأكلته ، فحول الله ذلك ماء في ظهري ، فلما
هبطت إلى الأرض واقعت خديجة ، فحملت بفاطمة ، فما قبلتها قط إلا وجدت رائحة شجرة طوبى
منها ( 1 ) .
وقد أنكر بعض العامة هذه الرواية زعما منه أن مولدها قبل البعثة ، مع أن
تاريخ الولادة مختلف فيه عند العامة ، ففي المستدرك أنه بعد البعثة ( 2 ) ، وقال ابن
حجر ولدت في الإسلام وقيل قبل البعثة ( 3 ) ، وفي تحفة الأحوذي ولدت فاطمة
في الإسلام وقيل قبل البعثة ( 4 ) ، وقال الحافظ البغدادي ولدت فاطمة بعدما
أظهر الله نبوة نبيه وأنزل عليه الوحي بخمس سنين ( 5 ) وغير ذلك .
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم ج 1 ص 365 ذيل آية 29 من سورة الرعد . علل الشرايع ج 1 ص 183 باب
147 العلة التي من أجلها كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يكثر تقبيل فاطمة ( عليها السلام ) ح 1 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام )
ج 1 ص 116 باب 11 ح 3 ، الأمالي للصدوق ص 546 المجلس السبعون ح 7 - التوحيد ص 118 -
روضة الواعظين ص 149 نوادر المعجزات ص 99 - دلائل الإمامة ص 146 و 148 - الاحتجاج ج 2
ص 191 - مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 335 - الطرائف ص 111 - تفسير العياشي ج 2 ص 212 -
تفسير فرات الكوفي ص 76 ومصادر أخرى للخاصة .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 161 .
( 3 ) فتح الباري ج 7 ص 81 .
( 4 ) تحفة الأحوذي ج 10 ص 250 .
( 5 ) تاريخ مواليد الأئمة ( عليهم السلام ) ص 9 . وهكذا في مصادر أخرى منهم ، كما في تاريخ مدنية دمشق ج 3
ص 157 ، تهذيب الكمال ج 35 ص 248 ، ذخائر العقبى ص 26 وغيرها .