قال : { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } ( 1 ) .
وقد تقدم عن الفخر أنه قال : واعلم أن هذه الرواية كالمتفق على صحتها بين
أهل التفسير والحديث ( 2 ) .
والحصر المستفاد من قوله وفعله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يكفي لكل لبيب على أنه لم يكن في
عشيرته وأزواجه من يستحق أن يصدق عليه عنوان أهل البيت إلا هؤلاء الأربعة
الذين اختارهم الله للمباهلة لإثبات توحيده وتنزيهه ورسالة رسوله ، واصطفاهم
على أهل الأرض باختصاصهم بالدعوة المستجابة .
وأذهب عنهم كل رجس وطهرهم تطهيرا وأخبر بتعلق إرادته بعصمتهم
والطهارة الخاصة بهم .
وهؤلاء الأربعة هم الذين يصلي عليهم الله وملائكته ، وبالصلاة عليهم تقبل
الصلاة ويرفع الدعاء ، وهم الأبرار الذين نزلت في حقهم { ويطعمون الطعام على
حبه مسكينا ويتيما وأسيرا * إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا } ( 3 ) .
وهؤلاء هم القدر المتيقن من قوله : { قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى } ( 4 ) .
قال الزمخشري : وروى أنها لما نزلت قيل : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء
الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما ( 5 ) .
قال الرازي ما ملخصه : إن آل محمد هم الذين يؤول أمرهم إليه فكل من كان
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 147 وفي التلخيص أيضا .
( 2 ) التفسير الكبير ج 8 ص 80 .
( 3 ) سورة الإنسان : 8 و 9 ، راجع صفحة :
( 4 ) سورة الشورى : 23 .
( 5 ) تفسير الكشاف ج 4 ص 219 في تفسير آية المودة .