فلما ولد الحسن اكتنى به ( 1 ) .
وكان ( رضي الله عنه ) أدم شديد الأدمة ، ثقيل العينين عظيمهما ، ذا بطن ، أصلع ، أقرب
إلى القصر من الطول دون الربعة ، حسن الوجه ، أبلج ( 2 ) ، ضحوك السن ، أقطش
الأنف ، دقيق الذراعين ، أشعر البدن ، حسن ( 3 ) المشي على الأرض ، ممتلئ
اللحم ، طويل اللحية عريضها ، قد ملأت ما بين منكبيه ، لم يصارع أحدا قط إلا
صرعه ( 4 ) .
وكان نقش خاتمه : الله الملك وعلي عبده ( 5 ) .
وقيل كان نقشه : ما ضاع امرؤ عرف قدر نفسه ( 6 ) .
ومات ( رضي الله عنه ) من ضربة ابن ملجم ، في الرابع والعشرين من رمضان يوم
الأحد ، وكان ضربه يوم الجمعة صبيحة إحدى وعشرين منه سنة أربعين ، قاله
حريث بن المخش ( 7 ) .
وقال الواقدي : ضرب ليلة سبع عشرة من رمضان ليلة الجمعة ، ومات
هامش
( 1 ) ترجمة علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق 1 : 26 / 20 ، تذكرة الخواص : 16 وفيهما أبا
قاسم ، معرفة الصحابة لأبي نعيم 1 : 281 / 292 و 278 / 288 وفيه أبا قضم .
( 2 ) الأبلج : الأبيض الحسن والواسع الوجه . لسان العرب 2 / 215 ( بلج ) .
( 3 ) في نسخة ( س ) : ( خفيف ) .
( 4 ) انظر : ترجمة علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق 1 : 35 باب نعت علي وأوصافه
الجسمانية والبدنية ، المعارف لابن قتيبة : 210 ، تهذيب التهذيب 7 : 297 ، فرائد السمطين 1 :
427 .
( 5 ) معرفة الصحابة لأبي نعيم 1 : 311 / 346 ، خصائص الأئمة : 39 ، وقال : وكان هذا النقش
على فص الياقوت وهو لقضائه ، جواهر الاخبار والآثار المطبوع بهامش البحر الزخار 5 :
370 ، تذكرة الخواص : 184 .
( 6 ) لم نعثر على هذا القول ، وربما كان يستخدم هذا الخاتم في أحد أموره .
( 7 ) فضائل الصحابة لابن حنبل 2 : 557 / 939 ، مناقب الخوارزمي 492 : 411 ، تذكرة
الخواص : 177 وعلى هذا التقدير - أي ضربه يوم الجمعة صبيحة احدى وعشرين - فان
الرابع والعشرين يكون يوم الاثنين لا يوم الأحد ، أو يكون الثالث والعشرين من يوم الأحد .
فانتبه .