الحمد لله العظيم الآلاء ، الواسع العطاء ، المبدئ النعماء ، المستحق للشكر
والثناء ، المتفرد ( 1 ) بالبقاء ، ( و ) ( 2 ) المنزه عن التغير والفناء ( 3 ) ، المقدس عن
الأنداد واشركاء ، باعث الرسل والأنبياء لهداية المخلوقين من الجهالة
والعمياء ، منبت الزرع في ( 4 ) الأرض ومنزل الغيث من السماء ، الذي جعل
العلم زينا للعلماء ، وسراجا للمتعلمين من الحيرة والجهلاء ، وهداية كالنجوم
في الدهماء ، فصاروا ينابيع الحكم ومصابيح الظلماء .
والصلاة والسلام على رسوله ، سيدنا محمد أفضل الأنبياء ، وعلى آله
وعلى أولاده المختصين بالانتساب إلى الحضرة النبوية وشرف الانتماء ،
المشرفين بالتطهير والاصطفاء ، والمحبة والاجتباء ، المظللين بالعباء ، العارفين
بغوامض الحكم والعلوم وما هو منها كهيئة المنكنون ، والمحيطين علما بأسرار
ما صدر عن الكاف والنون ( 5 ) .
وعلى أصحابه الذين هم كالنجوم من اقتدى بهم اهتدى ، ومن خالفهم ضل
واعتدى ، ونسب إلى البدعة والجنون .
وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين ، وكافة أنصاره ، وأحبابه ، والمتمسكين
بهديه ، بالإخلاص دون الشبهة والظنون .
هامش
( 1 ) في نسخة ( س ) : المنفرد .
( 2 ) لم يرد في نسخة ( س ) .
( 3 ) في نسخة الأصل : والثناء ، وما أثبتناه من نسخة ( س ) .
( 4 ) في نسخة ( س ) : من .
( 5 ) في نسخة ( س ) زيادة : ودقائق ما جرى به القلم ونفث به بالنون .