أنك لرسول الله ، والله يعلم أنك لرسوله ، والله يشهد أن المنافقين لكاذبون ) * ( 1 ) .
ومن عرف بقلبه وأقر بلسانه ولم يعمل بأركانه ، كان إيمانه كإيمان إبليس
حيث قال : * ( رب بما أغويتني ) * ( 2 ) .
ومن عرف بقلبه وأقر بلسانه وعمل بأركانه ولم ينو ، كان كما قال الله
تعالى : * ( الذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم
الأخر ) * ( 3 ) .
ومن عرف بقلبه وأقر بلسانه وعمل بأركانه ونوى ولم يكن على السنة ،
كان كمن صام رمضان في شوال .
ومن عرف بقلبه وأقر بلسانه وعمل بأركانه ونوى وكان على السنة ، كان
مؤمنا مستكمل الإيمان ، فان أصاب ذنبا فأمره إلى الله ، إن شاء عذبه وإن
شاء غفر له .
وقال ( رحمه الله ) في هذا المعنى : الإيمان قول بلا عمل كفر ، وعمل بلا نية نفاق ،
ونية بلا متابعة سنة بدعة .
وروى الإمام علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه
[ جعفر بن محمد ] ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه
الحسين بن علي ، [ عن أبيه ] بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( ص ) :
( يقول الله عز وجل : يا بن آدم ما أنصفتني ، أتحبب إليك بالنعم وتتمقت إلي
بالمعاصي ، خيري إليك منزل وشرك إلي صاعد ، لا يزال ملك كريم يأتيني عنك
في كل يوم وليلة بعمل قبيح ، يا بن آدم لو سمعت وصفك من غيرك وأنت لا تدري
من الموصوف لسارعت إلى مقته ) . رواه الحافظ أبو نعيم ( رحمه الله ) ، وهو من صحيفة
هامش
( 1 ) المنافقون 63 : 1 .
( 2 ) الحجر 15 : 39 .
( 3 ) النساء 4 : 38 .