واستمر على ذلك معززا مكرما بقية حياته إلى أن توفى سنة 750 هجرية -
تقريبا - ودفن في حظيرة الصاحب الكبير جمال الدين غريب شاه ابن
الحسن .
أسرته :
الزرنديون أسرة علمية عريقة بالمدينة المنورة ، أسرة علم وأدب ، وحديث
وفقه ، وقضاء وحشمة وجلالة ، أنجبت أعلاما بارزين تولوا الحديث والقضاء
بالمدينة المنورة منذ القرن السابع وحتى القرن العاشر ، فأولاد المؤلف واخوته
وأولادهم اعلام مترجمون في معاجم التراجم وخاصة في تاريخ المدينة
للسخاوي ( التحفة اللطيفة ) ففي الجزء الثالث منه مثلا تجد نحو ثلاثين علما
منهم .
رحلاته ومشايخه :
أدرك المؤلف مشايخ الحرمين والحجاز ، ثم رحل في طلب الحديث إلى
القاهرة مرتين وإلى العراق والشام وإيران ، وخرج له القاسم البرزالي جزءا من
حديثه كما ذكره ابن رافع بعدما سمى جماعة من مشايخه ، وقال ابن حجر
في الدرر الكامنة : وخرج له البرزالي مشيخة عن مائة شيخ ، وأطراه الجنيد
في شد الأزار بقوله : ذو الأسانيد العالية ، والروايات السامية ، والمسموعات
الوافرة المعتبرة .
تاريخ تأليف الكتاب :
ألف الزرندي كتابه هذا باقتراح من بعض السادة الأخيار كما نص عليه
في مقدمته ، ومن المرجح أنه ألفه في المدينة المنورة قبل عام 745 هجرية ،
حيث غادرها إلى إيران قاصدا الشاه أبا إسحاق في شيراز .
معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع ) — صفحة 14
مساهمون: ماجد ابن أحمد العطية
ص١٤