مصيبة من الدنيا ، أو نزلت بكم فاقة ، فليتوضأ الرجل ويحسن وضوءه ، وليصل
أربع ركعات أو ركعتين ، فإذا انصرف من صلاته فليقل : يا موضع كل شكوى ، يا
سامع كل نجوى ، يا شافي كل بلاء ، يا عالم كل خفية ، ويا كاشف ما يشاء من بلية ،
يا نجي موسى ( عليه السلام ) ، ويا مصطفي محمد ( ص ) ، ويا خليل إبراهيم ( عليه السلام ) ، أدعوك دعاء
من اشتدت فاقته ، وضعفت قوته ، وقلت حيلته ، دعاء الغريب الغريق الفقير ، الذي لا
يجد لكشف ما هو فيه إلا أنت يا أرحم الراحمين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت
من الظالمين ) .
وقال : ( قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : لا يدعو بها رجل أصابه بلاء إلا فرج الله
عنه بكرمه ) ( 1 ) .
وقال لابنه جعفر ( رضي الله عنه ) : ( يا بني إياك والكسل والضجر ، فإنهما مفتاح كل شر ،
إنك إن كسلت لم تؤد حقا ، وإن ضجرت لم تصبر على حق ) ( 2 ) .
وقال ( رضي الله عنه ) : ( إياكم والخصومات ، فإنها تفسد القلب وتورث النفاق ) ( 3 ) .
وقال في قوله تعالى : * ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فاعرض عنهم
حتى يخوضوا في حديث غيره ) * ( 4 ) : ( هم أصحاب الخصومات ) ( 5 ) .
وكان إذا ضحك يقول : ( اللهم لا تمقتني ) ( 6 ) .
وقال ( رضي الله عنه ) : ( ما من عبادة أفضل من عفة بطن أو فرج ، وما من شئ أحب إلى
الله من أن يسأل ، وما يدفع القضاء إلا الدعاء ، وأن أسرع الخير ثوابا البر ، وأسرع
هامش
( 1 ) كشف الغمة 1 : 554 و 582 .
( 2 ) حلية الأولياء 3 : 183 ، صفة الصفوة 2 : 109 ، مطالب السؤول 2 : 103 ، تذكرة الخواص :
339 .
( 3 ) حلية الأولياء 3 : 198 ، تذكرة الحفاظ 1 : 67 وفيهما ( تشغل ) بدل ( تفسد ) .
( 4 ) الانعام 6 : 68 .
( 5 ) الطبقات الكبرى 5 : 246 / 985 ، حلية الأولياء 3 : 184 ، كشف الغمة 2 : 120 .
( 6 ) حلية الأولياء 3 : 185 ، صفة الصفوة 2 : 110 ، مطالب السؤول 2 : 104 .