وقال ( رضي الله عنه ) : ( ما دخل قلب امرء شئ من الكبر إلا نقص من عقله مثل ما دخله
من ذلك ، قل ذلك أو كثر ) ( 1 ) .
وقال علي بن موسى الرضا : ( سمعت موسى بن جعفر يقول : سمعت جعفرا
الصادق يقول : سمعت محمد بن علي الباقر ( رضي الله عنه ) يقول : كمال المرء بخصال ثلاث :
مشاورة أهل الرأي والفضيلة ، ومداراة الناس بالمخالطة الجميلة ، واقتصاد من غير
بخل في القبيلة ، فذو الثلاث سائق ، والاثنين والواحدة لاحق ، ومن لم يكن فيه
واحدة من الثلاث لم يسلم له صديق ، ولم يتحنن عليه شفيق ، ولم يسعد به رفيق ) .
وقال ( رضي الله عنه ) : ( أوصاني أبي وقال : لا تصحبن خمسة ولا ترافقهم في طريق : لا
تصحبن فاسقا ، فإنه يبيعك بأكلة فما دونها .
قلت : يا أبه وما دونها ؟
قال : يطمع فيها ثم لا ينالها .
ولا تصحبن البخيل ، فإنه يقطعك في ماله أحوج ما تكون إليه ، ولا تصحبن
كذابا ، فإنه بمنزلة السراب يبعد منك القريب ويقرب منك البعيد ، ولا تصحبن
أحمق ، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك ، ولا تصحبن قاطع رحم فإني وجدته ملعونا
في كتاب الله في ثلاثة مواضع ) ( 2 ) .
وقال ( رضي الله عنه ) لابنه جعفر : ( يا بني : إصبر للنوائب ولا تتعرض للحتوف ، ولا تعط
نفسك ما ضره عليك أكثر من نفعه لغيرك ، يا بني إن الله تعالى رضيني لك
فحذرني فتنتك ، ولم يرضك لي فأوصاك بي ) ( 3 ) .
وروى أبو حمزة الثمالي أنه ( عليه السلام ) كان يقول لولده : ( يا بني إذا أصابتكم
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 3 : 180 ، صفة الصفوة 2 : 108 ، مطالب السؤول 2 : 101 ، تذكرة الخواص :
338 ، نور الابصار : 159 ، سير أعلام النبلاء 4 : 408 .
( 2 ) ترجمة الإمام الباقر ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق 158 : 55 ، صفة الصفوة 2 : 101 ، احياء علوم
الدين 2 : 249 ، مختصر تاريخ دمشق 17 : 254 ، حلية الأولياء 3 : 184 ، الاتحاف : 138 .
( 3 ) حلية الأولياء 3 : 138 ، كشف الغمة 1 : 582 .