نقل أبو القاسم الفضل بن محمد المستملي : أن القاضي أبا بكر سهل بن
محمد حدثه قال : قال أبو القاسم بكران بن الطيب : بلغني أن الشافعي ( رحمه الله )
أنشد :
تأوب همي والفؤاد كئيب * وأرق عيني والرقاد غريب
ومما نفى نومي وشيب لمتي * تصاريف أيام لهن خطوب
تزلزلت الدنيا لآل محمد * وكادت لهم صم الجبال تذوب
وغارت نجوم واقشعرت ذوائب * وهتك أسباب وشق جيوب
فللنصل اغوار وللرمح رنة * وللخيل من بعد الصهيل نحيب
فمن مبلغ عني الحسين رسالة * وإن كرهتها أنفس وقلوب
قتيل بلا جرم كأن قميصه * صبيغ بماء الأرجوان خضيب
نصلي على المختار من آل هاشم * وتعزى بنوه ( 1 ) إن ذا لعجيب
لئن كان ذنبي حب آل محمد * فذلك ذنب لست عنه أتوب
نعم ، شفعائي يوم حشري وموقفي * وحبهم للشافعي ذنوب ( 2 )
ورثى الأمير عضد الدين محمد بن علي بن أحمد بن علي بن عبد الله
الوزير ( رحمه الله ) الحسين بن علي ( عليه السلام ) وأهل بيته ، بأبيات كالماء الزلال بل أرق ، أو
السحر الحلال بل أدق :
بدت كربلا ملأى من الكرب والبلاء * فقوما معي في أرضها وقفا نبك
بها قتلوا سبط النبي محمد * وباعوا هذاك الرشد بالمال والملك
هامش
( 1 ) في بعض المصادر : ونؤذي بنيه .
( 2 ) ديوان الشافعي 48 : 15 باختلاف في بعض الألفاظ ، مقتل الحسين للخوارزمي 2 : 126 ،
مناقب آل أبي طالب 4 : 135 ، جواهر العقدين 2 : 333 ، ينابيع المودة 3 : 99 .